المسميات الوظيفية

يتخرج كل عام من جامعاتنا الآف الطلاب و الطالبات من تخصصات عديدة بعضهم يعرف مسماه الوظيفي صراحة بل و معروف لدى المجتمع ، و البعض الآخر على عكس ذلك تماما بلا مسمى وظيفي واضح .
و من هنا بدأت ظاهرة انتشار المسميات الوظيفية التي لم نعهد سماعها منذ القدم ، و فسر  ذلك بسرعة تغير أحوال سوق العمل و احتياجاته و بالتالي ظهر لنا العديد من المستشارين و المستشارات و الأخصائيين
و الأخصائيات و  المدربين و المدربات و غيرها من المسميات الوظيفية و التي غالبا لا تمت للتخصص الدراسي الأساسي بأي صلة ، عدا أولئك الذين يمارسون العمل في مجال تخصصهم الدراسي  إضافة إلى بعض الموظفين و الموظفات من الجيل القديم الذين لم يحالفهم الحظ في  إكمال تعليمهم و هم جيل فاضل
لا يمكن تجاهل خبراتهم و انجازاتهم كمؤسسين و مربي أجيال أو أخرين من الجيل الحديث لم يحصلوا على شهادات لأسباب عديدة.
شخصيا لست ضد أيا منهم خاصة أن هنالك من يطرق أبواب العمل و الكسب الشريف بل المؤكد أنني أسعد أنا و غيري بهؤلاء ممن لم يستسلموا للظروف و البطالة و التشرط  بل و نشجعهم على الاستمرارية في التميز و النجاح و الكفاح و العمل على تطوير أنفسهم و مهاراتهم أكثر و أكثر .
ولكن ما حدث مؤخراً من انفلات وظيفي دون فهم واضح و صريح لبعض المهن و تصديق المجتمع لها يحتاج بالفعل إلى وقفة جادة من المسؤولين عن التوظيف مشكورين بضرورة ربط المؤهل او الخبرة بالوظيفة المعنية و صدور تراخيص رسمية و وصف وظيفي لها و مراجعة المسميات الوظيفية حتى المستحدثة منها حسب احتياج سوق العمل لها ، و العمل دائما على تطوير مؤهلات الموظفين من خلال الحاقهم  بدورات و مؤتمرات تساهم في رفع مستوى أدائهم المهني و العلمي مع إمكانية تغير المسمى الوظيفي  إذا حصل الموظف على مؤهلات أو دورات معينة تؤهله على ذلك.
بهذا يمكن ضبط نشاط كثير من الأعمال و الوظائف و التخصصات  تحت مظلة رسمية منظمة يخضع لها الجميع
مع العمل الدائم على مراقبة الأداء الوظيفي لكل منهم من أجل الارتقاء بمستوى الموظف و الوظيفة.
.
نسرين بنت فهد ابو الجدايل 
NESREEN_MED@
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...