المسؤولية ثقافة

أجريت بحثًا سريعًا خلال الأيام الماضية عن مفهوم المسؤولية و تعرفت بعمقٍ أكبر على هذه الثقافة والتي تنشأ من الداخل كمفهوم أكثر من كونها أمر خارجي، المسؤولية ليست مهارة واحدة بل هي مهارات كثيرة و ممارساتها أكثر، لتكون المسؤولية أكثر سهولة على المسؤول الأكبر من المفترض أن يكون كُل منّا مسؤول،لو ربطنا هذه الثقافة بالمجال الوظيفي أو في الحياة العامة .

 في كل أمر من أمور الحياة مسؤولية وهذا الأمر مفروغٌ منه، تأكد أنك عندما تهرب من مسؤولية أمر ما فسوف تنتظرك بلا شك مسؤوليةٌ أخرى، حقيقة !

سواءًا كانت هذه المسؤوليات مهنية أو اجتماعية أو دينية أو غيرها هي تكليف في نهاية الأمر.

لو تساءلنا ما ضدّ المسؤولية ؟

جاء في الحديث الشريف أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موعد قيام الساعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري .

إسناد الأمر إلى غير أهله هو إتكالية ، اعتماد على الآخر ..

وهذا ما لا ينبغي !

المسؤولية أمانة ، و حمل الأمانة يكمن في اتخاذ القرار والأمانة رسالة سماوية يقول الدكتور جاسم المطوع : الوظيفة وسيلة وليست غاية !

فهل أقصى طموحك أن تكون موظف فقط ؟

الغاية هي أن تعدّ نفسك و من حولك لتحمّل أمانة السماء .

متى تستشعر قيمة المسؤولية التي أنت موكلٌ بها ؟ إذا استشعرت معنى الأمانة .

الهروب من المسؤولية عادةً يكون إما بالاستسلام أي يفقد الأمل وكثيرًا ما تراه يردد

 ” ما بيدي شيء ، هذا واقعي ! “

أيضًا يهرب المرء من مسؤوليته بالتواكل ، كيف ذلك ؟

باعتماده على الآخرين فتراه يردد هذه مسؤولية العلمــاء ، الحكومة و إلخ …

و أغرب الأمور التي بها يهرب المرء من مسؤوليته بلعب دور الضحية، فيشعر بأنه في مؤامرة و أنه مستضعفٌ ومغلوب على أمره وليس بيديه شيء !

أكثر الأمور انتشارًا الآن هي الانتقـــاد و كثرته ، وهذا نوع من الهروب، ينتقد بلا محاولات في إيجــاد الحلول و أخيرًا  الانشغال بالأمور الثانوية والأقل أهمية في حياتك يعتبر هروب من الواقع و لا مواجهة للمسؤولية ولا يعينك على تطورك أو تقدمك في حياتك حتى لِخطوات .

التوعية التربوية مسؤولية ، و عدم تحملك للمسؤولية ناتجة عن جهل تربوي !

عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك ) رواه البخاري.

لنا في رسول الله أسوة، فتفكّروا كيفَ أنه حتى في أكل الطعام مسؤولية !

ففي هذا الحديث كان يحاول تعليم عمر بن أبي سلمة النظام و الترتيب و تحمل مسؤولية تناوله للطعام بأسلوب جميل وعبارة مختصرة جدًا .

.

 

فاطمة بنت علي 

Sea_2am@

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...