اللا لا تسمع نعم

لكل مؤسسة خطة تلتزم بها  ولكل قائد أهداف يسعى لتحقيقها ولكل كيان رؤية تمثلها ويسعى الجميع لتحقيقها ، ولكي تنتقل الرؤى من كونها أحلام إلى واقع يجب أن نتعلم استخلاص ال ( لا) من الأحلام ونوظفها بإيجابية دون خوف وإلا سنبقى في نوبة من التوتر والتشتت والقلق الطويل الذي يمتص طاقاتنا ويهدف لإنقاص تركيزنا دون جدوى ..!
‏” القائد الحقيقي “يحصّن ثقافته وذكاءه ومهاراته ويعرف حقا متى يقول لا !؟
‏” لا” لكل مايستغل الكوادر ويفسد العمل ويهدر الجهد ،
‏القائد الفعال يعرف كيف يكون جزء من التنمية لا التقهقر الى الخلف ، يكون تركيزه نحو التحليق لا نحو الهبوط ، يحترم ذاته ويقدر وقته ويجيد ترتيب الأولويات وتنفيذ المهام في تسلسلها المنطقي والوقتي ، إن من يجهل قول “لا ” سيقول ” نعم ” لكل الأشياء المبتذلة و غير المجدية والتي لا تضيف للعمل شيئاً يذكر بل على العكس تمتص الطاقات وتوسع المتاهات وتضيع الوقت ..
‏كن على ثقة أيها القائد بأن هذه ( اللا ) ستحمي حدودك الشخصية والعملية ، لأنه بإمكان القائد أن يصنع داخل حدوده كل ماهو جدير ببقائه وينفي خارج حدوده كل مايسيء لمنظمته أو عمله أو شخصيته لأن ذلك دججه بالقوة والحرية ؛ والقائد من دون قوة : ضعيف ، ومن دون حرية : مقيد فلن يستحق أن يلقب بقائد بل يكتفى بكونه تابع لقائد آخر انتهك حدوده وفرض تمرده المبني على الخجل أو قلة الوعي أو العجز عن قول ” لا ” حتى  لو كان ذلك عن طريق الصمت الذي يُسمع ” نعم “..
‏قول لا لايعني القوة والتنمر ، ولا يوحي بالديكتاتورية ، بل يعني : اكتساب الاحترام ، وان نمشي نحو قبلة النجاح ، وان نخرس صوت الظلم والاستغلال ، وان نمنع استنزاف الطاقة والمادة ، وان ننظر للخطط بعين الواقع لا بعين الوهم ، وأن نتشبع بالحكمة ونتشبث بها لنكون أكثرفاعلية ووضوح لنكون مؤهلين حقا لقيادة قادة آخرين وننعم بالفوز الحقيقي والبصيرة النافذة التي توصلنا إلى القمة .
‏الكاتبة / مرام فهد المشاري
‏⁦‪@ms_marom1990‬⁩  twitter
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...