الفساد الإداري للمسؤول Administrative Corruption of Officials

 

 

توجد العديد من مفاهيم الفساد الإداري بشكلٍ عام، وسأتحدث في هذا المقال عن الفساد الإداري للمسؤول وهو فساد يستخدم فيها الوظيفة بطريقة خاطئة كتأخير عمل المؤسسة لتخليص اعماله الخاصة أو سرقة المؤسسة وغيرها من أشكال هذا الفساد، فترى المسؤول  يعمل في أكثر من وظيفة، وأقصد هنا “وظيفته التي كلفته بها المؤسسة  بصفة رسمية، ووظيفة أخرى بعقد أخر يأخذ عليها أجر منفصل عن راتبه”، وهذه إحدى الطرق المؤدية لفساد المسؤول أولاً والموظف ثانياً.

ويكون الفساد في القطاعين الحكومي والخاص، ومن وجهة نظري أرى أن الفساد يكثر في القطاع الحكومي أكثر من القطاع الخاص لترهل الأنظمة والقوانين فيه وغياب الرقابة التي تتطلب البحث والتقصي في كل صغيرة وكبيرة، فلو كانت هذه القوانين صارمة لمنع المسؤول من العمل بازدواجية في نفس المؤسسة، فكيف سيحقق أهدافا وهو في الجانب الأخر يركض ويلهث خلف الوظيفة الأخرى التي تجلب له راتبا أخر.

كما أن لفساد المسؤول نتائج سلبية على المؤسسة ونذكر منها:-

 

١. عدم اهتمام المسؤول بأمور المؤسسة ويفكر دائما في مصلحته الشخصية.

٢. عندما يفسد المسؤول سيفسد الموظفين التابعين له، ويجعلهم يعملون من أجله وليس من أجل المؤسسة.

٣. سيكون هناك ولاء وظيفي خاطئ لدى الموظف تجاه المؤسسة، بسبب ولائهم لمسؤولهم الذي يعملون من أجله مما يجعلهم فاسدين مثله من أجل أموال بسيطة ويرونها كثيرة.

٤. ضعف بعض رؤساء وحدات المؤسسات أو عدم قدرتهم على إدارتها مما يجعل مسؤوليها يفعلون ما يحلو لهم من فساد إداري ومالي وغيره.

 

ويجب على كل مؤسسة وضع حلول للتخلص من فساد بعض مسؤوليها حتى لا تصير لعبة في أيدهم يتحكمون بها كالدمى ونذكر منها:-

 

١. مراجعة الأنظمة والضوابط في هذه المؤسسات.

٢. عمل قوانين ورقابة صارمة بحيث تكون فيه المحاسبة أساس كل شيء.

٣. ينبغي على رؤساء الوحدات عدم جعل الأمور المالية للمؤسسة بأيدي المسؤولين ويتصرفوا بها كيفما شاءوا.

٤. منع ازدواجية الوظائف للمسؤول في نفس المؤسسة، مما يتسبب في إهمال وظيفته الأساسية ويصبح مثل الرجل الخارق يعمل في أكثر من وظيفة ويجني منها ثماره وقد تصل إلى أضعاف راتبه.

 

وأخيراً كلما كان الفساد مستشري في أي مؤسسة تصبح متهالكة وعدم قدرتها على تحقيق أهدافها، مما يجعل موظفيها بدون ولاء وظيفي اتجاهها لعدم رضاهم عن ما يحدث من فساد إداري ومالي، والعكس فكلما غاب الفساد وانقرض كان ولاء موظفيها مرتفع لرضاهم عن مؤسستهم مما يسهل عملهم في تحقيق أهدافها.

 

 

أسعد الرواحي.

 

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...