الشخصية المهنية

الشخصية المهنية هي نتاج انطباعات وسلوك الفرد في بيئة العمل ونتاج بنائه لذاته وظيفيًا، وتتشكل هذه الشخصية تدريجيًا عبر مراحل النمو الوظيفي حتى تصل لمستوى إيجابي يعبّر عن صاحبه أكثر مما تعبّر عنه السيرة الذاتية، وفي المقابل قد تصل الشخصية المهنية بصاحبها لمستوى سلبي يؤثر على صاحبه.

لنظريات الأنماط الشخصية وتقسيماتها ارتباط وثيق بموضوع الشخصية المهنية، ولا يزال الباحثون والعلماء يحاولون تعريف الأنماط البشرية وتفسيرها، فهذا العلم يتجدد بتجدد الإنسان، ويُذكر أن أول محاولة لبناء نظرية للأنماط الشخصية كانت على يد الطبيب اليوناني هيبوقراط (٤٠٠ سنة قبل الميلاد)، وهناك محاولة لطبيب ألماني اسمه أرنست كرتشمر (1964)، ثم سبرانجر (1922)، واستمرت بعد ذلك محاولات عديدة يعرفها المختصون في علم النفس وغيره، وفائدة معرفة الأنماط الشخصية كبيرة لمن تعلّمها ولم يبالغ فيها من حيث الجزم والتأكيد بنتائج تحليلاتها، فهي غالبة وليست دائمة أو مؤكدة، واختبارات الشخصية المهنية مثل Mbti و DISC وغيرهما مفيدة إذا سلمت من المبالغة في التحليل وتأكيد النتيجة.

كيف أبني شخصية مهنية مميزة؟

سؤال يتردد، ومما يحب إدراكه قبل الجواب هو أن فهم الإنسان لسلوكه وسلوك الآخرين مهم، ويأتي قبل الشروع بتطوير الشخصية. حسن الأخلاق، والانضباط في إنجاز مهام العمل، والتعلّم المستمر، والعلاقات المهنية القوية، والمهارة التي تُعتبر إضافة للمنظمة وليست تكرارًا أركان رئيسة لبناء شخصية مهنية مميزة تترك في الآخرين انطباعًا حسنًا وترسم لصاحبها سمعة تساعده على النجاح الوظيفي سواء كان هذا النجاح في الاستمرار في التطوّر، أو في الترقيات، أو في النقل لوظيفة أفضل، أو في زيادة ملحوظة في الراتب.

بقلم الكاتب/ د.يوسف النملة
تويتر: @YousefAlnamlah

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...