السنوات المهنية الأولى

كيف يمكن للسنوات الأولى في الوظيفة أن تحدد مسارك المهني ؟ 

 

عندما تصبح حديث التخرج ، فأنت بالطبع  أكثر شغفاً لأن تبدأ مشوارك المهني ،  وبالتأكيد  تطمح لأن يكون ذلك ناجحاً بكل المقاييس  .. 

 

و لكن ماذا لو كنت الآن تعيش أول أيام أو سنوات حياتك المهنية في وظيفة ما ؟ هل الأمر مختلف ؟ يعتقد البعض من حديثي التخرج بأن الوظيفة ستكون منطقة الراحة لمرحلة ما بعد سنوات الدراسة الطويلة والشاقة،  و لكن هذا الأمر يبدو غير صحيح ، فأنت بحاجه لموائمة ما تعلمته في مقاعد الدراسة على وظيفتك الحالية مهما كان تخصص دراستك ،  و قد تتفاجأ  بأن بعض ما درسته لا يبدو ذا صلة بطريقة أو بأخرى لما تمارسه من خلال وظيفتك اليوم ، لذا فأنت بحاجة مهارات جديدة ربما لم تتعلمها من قبل ..

 

إليك ما قد يساعدك لتبدو أكثر ثقه واقناعا في خطواتك الأولى لمستقبل مهني مشرق 

 

  • التواضع : عندما تلتحق بوظيفة ما فأنت بحاجه لأن تكون متواضعاً مهما كان مؤهلك العلمي أو الجامعة التي تخرجت منها وهذا ما سيقودك بالطبع لأن تتعلم أكثرمن زملائك وأن يكونواعونا لك في ذلك
  • الاحترام : احترامك لمن سبقك بالعمل أمر هام ، حتى لو كنت ترى أن باستطاعتك تقديم الأفضل للعمل ، يجب أن تحترم من سبقك ولا تكن جريئاً بشكل غير لائق في الانتقاد المباشر ولتكن خطواتك مدروسة .
  • العلاقات الجيدة : في بداية مشوارك المهني لست بحاجة لتكوين عدائات أو حتى علاقات عميقة ولكن في الوقت ذاته أنت بأمس الحاجة لان تكون علاقاتك صحيه وبعيدة كل البعد عن المشاحنات  . 
  • السلبية والايجابية : كما أن الابتعاد عن الاحاديث السلبية المتعلقة بالعمل أمر هام  فالامر لا يقل أهمية فيما يتعلق أيضا بالايجابية ، لذا حافظ على ابتسامتك و ايجابيتك أيضاً وانظر للفرص خلف التحديات التي تواجهك  . 
  • المبادرة : احرص دائما على امتلاك روح المبادرة ولكن بخطوات متأنية دون تقاعس أو اندفاع
  • الفضول المعرفي : اجعل من فضولك محموداً ويقودك للاكتشاف دائماً ،  واجعل من فضولك لائقاً ويعود عليك بالمعرفة دون اشعار من حولك بأنك تريد معرفة كل شي
  • العطاء : ان كنت حريصاً على كسب ثقة رئيسك وفريق العمل  فاحرص على العطاء دون طلب كأن يحتاج عملك للمزيد من الوقت الاضافي لانجاز بعض الأمور الهامة وغيرها
  •  المساعدة : في حال احتاجك أحد أعضاء الفريق في خدمة ما وتعلم بأنك تتمكن من انجازها فقدمها دون مقابل و بكل صدر رحب و تذكر دائماً بأن المواقف الايجابية تزيد من أسهمك داخل المنظمة.  

 

في الحقيقة هناك الكثير من النقاط الهامة في هذا الصدد وقد تختلف باختلاف الأشخاص و ما يمارسونه من أعمال ولكني ذكرت هنا أهم العناصر في خطواتك المهنية الأولى .. 

ولكن .. ماذا عن الأشخاص الذين يقللون من أهمية هذه النقاط أو يعتقدون بأنها ليست كفيلة لتحقيق النجاح في مستقبلك المهني ؟ 

 

في لقاء مع أحد القادة لأكبر المنظمات سئل ذلك القائد عن معاييره الخاصه في اختيار القيادات في منظمته والتي تصنف بأنها من أنجح المنظمات في الشرق الأوسط فكانت اجابته ؟

في الحقيقة أن اختيار القادة أمر في غاية الصعوبة وأكون حذراً عادة في اختيار الأشخاص ولدي معاييري التي أثق بها من خلال تجاربي العديدة في قيادتي للمنظمة ، أهمها علاقة ذلك الشخص بمن حوله وماذا يصفه بقية الموظفين ، وهذا الأمر عادة ما يقودني للوصول للشخص المناسب لمنصب ما”.

 

من خلال حديث هذا القائد يتضح بأن سلوكيات الأشخاص في المنظمة تؤثر على الأشخاص على المدى البعيد حتى على مستوى تفضيلهم لمنصب ما دون غيرهم ، لذا يجب أن تتميز بالذكاء العاطفي بما يكفي لتصل لأهدافك وتحقق النجاح في مشوارك المهني ولا شك أن سنواتك الأولى هي من تحدد ذلك وتترك انطباعاً جيداً عنك لدى القادة

.

 

متعب بن محمد عسيري

اخصائي الإدارة الصحية ومدرب في القيادة  

كاتب و باحث ماجستير الإدارة الصحية

 @asiri_moteb

 

 

  

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “السنوات المهنية الأولى

  • 28 يوليو، 2020 at 13:08
    Permalink

    شكرا أ. متعب

    Reply
  • 29 يوليو، 2020 at 23:15
    Permalink

    مقال رائع.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...