السعودية في إدارة الجائحة أنموذجًا

المملكة العربية السعودية تقدم النموذج الأروع على مستوى العالم في إدارتها لأزمة فيروس كورونا، إذ اتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية والوقائية السريعة والشجاعة والحاسمة التي سبقت العالم استشعارًا واعيًا وحرصًا وإدراكًا في مواجهة هذه الجائحة، ثم أثبتت للعالم أنها الأكثر عزماً وحزماً في احتواء هذا الوباء، وذلك تأكيداً وانطلاقًا من حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ـ المستمر والمتواصل حيث قال في كلمته الضافية ــ أيده الله ــ “نبذل الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له ــ بإذن الله ـ” وهذه رسالة واضحة للعالم أجمع أن الإنسان على أرض هذا الوطن يأتي أولاً حتى لو كان من مخالفي نظام الإقامة ـ فالحمد الله ـ بأننا ننعم بقيادة واعية حكيمة تجعل مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة اهتماماتها وأولوياتها.

ليأتي الدور الكبير من القائد الفذ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ـ  الذي استطاع أن يخلق فريق متناغم يعمل باحترافية عالية لمواجهة هذه الجائحة وأن تكون الجهات الحكومية في استعداد وتنسيق مستمر وسريع لمواجهة هذه الأزمة وكل أجهزة الدولة ومؤسساتها في التعامل بحكمة لاحتواء هذه الأزمة، واتخاذ كامل الاحتياطات والتدابير الاستباقية للتعامل مع الحالات الطارئة, وكل هذا ليعطينا دلالة واضحة كالشمس أن رسالة المملكة لمن في الداخل أو للعالم الخارجي: لن تتهاون بصحة المواطن، وإنه حجر الزاوية والركن الأهم في معادلة الدولة, كما أثبتت أنها ستتعامل بحزم مع الموقف، ولو تطلب مزيداً من القرارات الصارمة والإجراءات الاحترازية.

وتعكس المحفزات التي يحصل عليها القطاع الخاص أمراً مهماً، وهو حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ وفقها الله ــ على استقرار بيئة العمل، في كل الظروف والأحوال، وألا تحدث لهذه البيئة ما يعكر صفوها، أو يؤثر عليها، والتركيز الأكبر ينصب على استدامة وظائف المواطنين في القطاع الخاص، وألا يكون هناك تسريب لهم بسبب أي أزمة أو عقبه، ومن هنا تبادر المملكة بتقدم الدعم المطلوب واللازم، في جميع الأوقات، لضمان الاستمرارية، وضمان توطين الوظائف، وضمان نمو هذا القطاع ليكون قادراً على المشاركة بفعالية في القيام بمهامه وتنفيذ متطلباته, وهذا يعكس آلية تعامل الدولة مع القطاع الخاص ومؤسساته، وقد مزجت هذه الآلية بين الجانب الإنساني، والجانب العملي لدعم القطاع ومساعدته على تجاوز تبعات أزمة كورونا بأقل الأضرار والخسائر.


بقلم/ أ. 
عمر محمد العمري

مدير وحدة العلاقات العامة والإعلام التربوي في جامعة الإمام

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...