السعادة المهنية

خلال الأسابيع الماضية عُقدت في مقر عملي دورة بعنوان السعادة المهنية، هذه الدورة التدريبية لفتت انتباهي إلى أني لم أحاول التعرف على هذا المفهوم رغم انتشاره الكبير مؤخراً، قد يكون الأغلب منا يتعامل مع وظيفته كمصدر للأمان المادي أو كوسيلة لإشباع أي شعور داخلي لديه مثل الرغبة بالإنجاز، وسيلة لتحقيق الذات، تكوين علاقات اجتماعية ممتدة، وغيرها من الأهداف المختلفة، لكنه ومع تحقيقه أو بدون تحقيقه للهدف الرئيسي من وظيفته ومهما حقق من نجاح فيها قد يجد نفسه لم يصل للسعادة المنشودة.

هذه الحقيقة التي لا يمكن انكارها اوضحت المدربة بأن السبب الغالب لحدوثها هو تطبيقنا المعاكس للقاعدة المعروفة: كن سعيداً ثم اعمل بجد لتحقق النجاح، فنحن نتوقع اننا يجب أن نعمل بجد لنحقق النجاح فنحصل على السعادة لكن هل هذا أسلوب ملائم لعيش الحياة؟ بالطبع لا، كما أننا وكما ذكرت سابقاً قد لا نصل للسعادة جراء تحقيقنا للنجاح، إذن بالعودة للقاعدة أعلاه والتي بتطبيقها تكون قد قدمت لحياتك الشخصية والمهنية الفائدة اللامحدودة وقد تساعدك النصائح التالية:

  • اهتمامك بعلاقتك بالله ثم علاقتك بنفسك والآخرين، أيضاً اهتمامك بصحتك وضبط روتينك اليومي، إعطاء وقت لهواياتك، تنظيم علاقتك بالمال، ببساطة رتب حياتك في كل ما تستطيع السيطرة عليه وتقبل ما هو خارج سيطرتك.
  • قُدمت لي نصيحة قبل فترة عن تجديد النية قبل الذهاب بالعمل يومياً بمعنى أن اسأل نفسي كل صباح (ماهي نيتك اليوم من الذهاب للعمل؟) نية خدمة الآخرين، الإنجاز وغيرها من النوايا الجيدة، ولا استطيع إلا أن أقول أنها كانت نتيجة ذات تأثير لا يستهان به علي.
  • تحديد القيم الشخصية، لكلٍ منا قيم تحكم حياته ويتصرف بناءً عليها قد يعرف بعضنا “قيَمه” بينما البعض لا يعرفها هناك عدد من المراجع على الانترنت ستساعد في تحديد القيم الشخصية وانصح بموقع Barrett Values Centre والذي يقدم اختبار بسيط بمختلف اللغات ومن ضمنها العربية ويساعدك على تحديد قيمك، إن معرفة القيم الحاكمة للشخص تساعده على فهم دوافعه، كذلك معالجة أي خلل في تعامله مع مختلف الأمور في حياته بما فيها وظيفته.

 

الشعور الجميل الذي سيتولد نتيجة اهتمامك في إسعاد نفسك أولاً  سيجعل الجد في العمل الذي تبذله لتحقيق النجاح أمراً ذا جدوى.

أتمنى لكم حياة مهنية وشخصية مليئة بالسعادة والنجاح .

 

مشاعل الفالح

ماجستير إدارة وتخطيط تربوي.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...