الرقصة الأخيرة

( تعلمنا الرياضة ما يلزم للنجاح الوظيفي)

 

من أبرز ما قال مايكل جوردن، اللاعب الأمريكي الأول في كرة السلة  في المسلسل الوثائقي “الرقصة الأخيرة”, والذي يحكي قصة نجاحه ليصبح من أساطير لعبة كرة السلة والدوري الأمريكي للمحترفين لكرة السلة (NBA) ، “إذا كنت لا تريد اللعب بهذه الطريقة ، فلا تلعب بهذه الطريقة”.

 

هذا المسلسل والذي صدر حديثاً يتكون من عدة حلقات يوثق بشكل تفصيلي ورائع السيرة المهنية لأحد أعظم لاعبي كرة السلة في الدوري الأمريكي للمحترفين على الإطلاق وهو مايكل جوردن. وكيف أصبح فريقه شيكاغو بولز بطلا للدوري الاميركي للمحترفين 6 مرات في 6 نهائيات خاضها، 3 مرات متتالية في كل مرة.

 

ما يهمنا هنا هو كيف نستفيد كموظفين من الوقت الطويل نسبيا الذي قضيناه في مشاهدة  الاحداث وتفاصيل الإنجاز والاستماع الى مختلف المقابلات والآراء التي جاءت في المسلسل. وهل هذا الوقت الطويل يعتبر مهدرا أم نحن استفدنا وتعلمنا من الخبرات والدروس التي تضمنها المشهد. وهل استوعبنا ما احتواه عن كيفية تحقيق الأهداف سواء المؤسسية أو الفردية أو حتى استنباط دروس في القيادة والتنمية البشرية بشكل عام.

 

“الرقصة الأخيرة” سلط الضوء على العديد من النصائح والآراء حول ما يلزم لتحقيق النجاح الشخصي والمؤسسي ، هنا سنذكر أهم ما استخلصناه في النقاط التالية:

 

  • أحد مبادئ النجاح التي طبقها مايكل جوردان مع زملائه كقائد للفريق هو “القيادة بالقدوة” حيث قال إنني لم أطلب من أي لاعب القيام بأي شيء لا يمكنني القيام به. كان دائما يدفعهم للأفضل وجعلهم يؤمنون بقدراتهم كأفراد و كفريق مبتدئا بنفسه.

 

  • بصفتك قائد فريق، عليك التفكير في جميع مواردك أثناء الأزمات والأوقات الحرجة. ستتفاجأ بإنجازات من صنفوا “عاديين” داخل المؤسسة بمجرد منحهم الفرصة. تجدهم يرتقون بمستواهم ويظهرون طيب معادنهم لمواجهة التحديات. 

 

  • يجب أن يكون للمنظمة مهمة ورؤية وأن يعمل جميع الموظفين نحو تحقيقهما معًا. 

 

وكما ذكرنا في بداية المقال، كان يكرر كثيرا ” إذا كنت لا تريد اللعب بهذه الطريقة ، فلا تلعب بهذه الطريقة”. ذكر أن جميع الموظفين لدينا بغض النظر عن الاختلافات في الأهداف الشخصية أو المكاسب الفردية يعملون لتحقيق هدف الفريق ككل. عندما يتم الإنجاز المؤسسي  ستتبعه الأهداف الفردية وسيتم تحقيقها تلقائيًا. أضاف قائلا: “الموهبة تفوز بالمباريات ، لكن العمل الجماعي والذكاء يفوزان بالبطولات”.

 

  • في كل قصة نجاح هناك الكثير من العمل الشاق والانضباط سواء بشكل فردي أو جماعي وكما قيل “لا يوجد نجاح بدون ألم “، والطريق السهل غير مستدام.

 

  • للحفاظ على النجاح واستمراريته، يجب أن يكون لديك أساس متين مثل الموهبة والشغف وحب المنافسة والتعلق بالقيم العليا. هذه ركائزك عند احتداد المنافسة والترقي للنجاح.

 

  • الطريقة الوحيدة لتخفيف الضغوط هي بناء الأساسيات الخاصة بك. تدرب عليها مرارًا وتكرارًا ، لذلك عندما تواجه الصعاب عندها يمكنك التعامل مع أي شيء يحدث. 

 

  • احط نفسك بأشخاص يؤمنون بما تؤمن به وشاركهم التقدير والامتنان اثناء رحلة نجاحك. يمكنهم إزالة بعض الحمل ومساعدتك على التركيز.

 

  • حوّل الموقف السلبي دائمًا إلى موقف إيجابي. تقبل العقبات والفشل كجزء من رحلة تحقيق النصر النهائي وكما قال هنري فورد ، “الفشل هو ببساطة فرصة للبدء من جديد، لكن هذه المرة بشكل أكثر ذكاءً.”

 

في الختام ، يجب أن نعلم انه لا توجد وصفة سحرية لضمان النجاح المهني الفوري أو المستقبلي. لكن هناك حقيقة يتشاركها العديد من الأشخاص الناجحين. هم متحمسون لما يفعلونه ويكملون ذلك بالمثابرة للوصول إلى هدفهم. قال راي كروك ، المسؤول عن نمو ماكدونالدز، “لا شيء في العالم يمكن أن يحل محل المثابرة”.

.

 

محمد النفاعي 

@msnabq

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

20 thoughts on “الرقصة الأخيرة

  • 31 أغسطس، 2020 at 20:38
    Permalink

    مقال جميل

    Reply
    • 31 أغسطس، 2020 at 22:15
      Permalink

      مقال جيد ومفيد وجزاك الله خير

      Reply
    • 31 أغسطس، 2020 at 23:09
      Permalink

      تحليل جميل لأحد امتع الأفلام الوثائقية

      Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 21:39
    Permalink

    مقال ممتع و هادف

    كل التوفيق

    Reply
    • 1 سبتمبر، 2020 at 13:50
      Permalink

      مقال اكثر من رائع و يلخص تجربة ناجحة بأسلوب سهل و ممتع، كالعادة. شكرا لك

      Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 21:45
    Permalink

    مقال رائع جدا

    كل التوفيق

    Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 21:45
    Permalink

    مقال مفيد ورائع

    Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 21:49
    Permalink

    مقال جميل و شامل ويستحق القراءة و النشر

    Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 22:03
    Permalink

    خطه ناجحة وذكيه دون عمل لن تصل ، عمل دون خطه قد تصل ، الوصول يتطلب إيمان وخطه وعمل الجوانب النفسيه والعقليه والبدنية اذا اجتمعت حتما ستصل

    Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 22:21
    Permalink

    كويس

    Reply
  • 31 أغسطس، 2020 at 22:59
    Permalink

    فعلا، لا يوجد نجاح بلا أمل..
    في الوقت اللذي تسعى فيه لتحقيق روح الفريق، يخرج لك أشخاص يفكرون في مصالحهم الشخصية على مصلحة الفريق و يضعون نفسهم في مواطن الاستحقاق.. أتمنى أن تلقي الضوء على طريقة التعامل معهم في بيئة تحفز الانجاز الفردي على الجماعي.

    أشكر لك كتاباتك الهادفة، المحفزة ،والملهمة.

    Reply
  • 1 سبتمبر، 2020 at 00:42
    Permalink

    مقال رائع ومفيد

    Reply
  • 1 سبتمبر، 2020 at 07:21
    Permalink

    السلام عليكم
    ما شاء الله يابو عبدالله
    مقال ممتاز وصياغة احترافية.
    زادك الله علما ونفعك ونفع بك.
    تحياتي

    Reply
  • 1 سبتمبر، 2020 at 15:23
    Permalink

    مسلسل وثائقي جميل و رائع ومقال اجمل واروع.

    Reply
  • 1 سبتمبر، 2020 at 16:23
    Permalink

    مقال رائع جدا

    كل التوفيق

    Reply
  • 1 سبتمبر، 2020 at 17:12
    Permalink

    مقال جميل يستحق النشر

    Reply
  • 2 سبتمبر، 2020 at 18:23
    Permalink

    مقال جميل جداً
    نشكرك

    Reply
  • 8 سبتمبر، 2020 at 15:52
    Permalink

    ما اجمل الاستفادة من الوثائقيات…
    شكرا ابو عبدالله

    Reply
  • 17 سبتمبر، 2020 at 18:56
    Permalink

    شكرا للكاتب

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...