الراحة نصف القوت

مغالطات كثيرة في فهم الناس لهذه الحكمة منهم من يرى انها حكمة الكسالى واخر يرى ان الجسد يحتاج الراحة بعد العمل الطويل لكي يتجدد نشاطه ، وفي الحقيقة ان هذه الحكمة حمالة اوجه ، وانا هنا سأنظر اليها من زاوية أخرى فلعل من قالها كان يقصد ( الراحة النفسية ) والتي هي غاية كل انسان وهي النعمة التي تجمل الحياة وتجعلها مستقرة والمحروم منها مغبون .

مخطئ من يختزل راحة الموظف النفسية في الراتب ، فالعمل في شركة تعمها الفوضى في تطبيق الانظمة واللوائح  أو تتفشى فيها المحسوبية في الزيادات والعلاوات  او لا يوجد بها مسار وظيفي واضح يبني عليه الموظف مستقبله المهني ، يجلب الاحباط و التسرب الوظيفي وان زادت معدلات الرواتب فيها .

الراتب قد يكون مصيدة تخدع الموظف للانتقال المتكرر وبالتالي تراه يعيش في حالة تخبط تؤدي الى عرقلة مستقبله الوظيفي وقد يعود به الحال الى نقط الصفر .

لابد ان يعي الموظف ان المعايير التي يبني عليها انتقاله او بقاؤه  تتمثل في التالي :

  • المركز المالي والتنافسي للشركة
  • الادارة الواعية والطموحة
  • وجود اللوائح والانظمة وتطبيقها
  • وجود العدالة في مفاصل الشركة
  • مناسبة نشاط الشركة لتخصص الموظف
  • ابتعاد الشركة عن مناطق الشبهة وتغليب المنافسة الشريفة في تعاملاتها .

ختاما لست هنا لأقلل من أهمية الراتب ولكنه ليس كل شيء ونظرة منك لأكثر الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات ستجد ان تنقلاتهم قليلة ومدروسة بعناية وانها ليست لأجل المال فقط بل باتباعهم لقاعدة ( من الجيد الى الأفضل ).

راحة الموظف النفسية تعادل نصف راتبه ، فالموظف الذي يتقاضى 10.000 في شركة ما قد يتساوى مع موظف يتقاضى 7000 في شركة تتسم بالقوة المالية والتنافسية والعدالة والشفافية والتخصص  .

دمتم بخير .

بقلم : حسن العرجاني

hsn19822@

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...