الدراسة على رأس العمل.

يفكر عدد من الموظفين بالحصول على مؤهل دراسي دون الاستغناء عن الوظيفة رغبةً بالنمو الوظيفي أو الشخصي أو تعلم شيء جديد، وقد يشكل التوفيق بين الوظيفة والدراسة تحدي للأغلب، فالاستمرار بأداء العمل بذات الجهد والدقة، والتركيز على الدراسة في نفس الوقت والقيام بمتطلباتها يكلف الكثير، وهذا يجعل البعض يُعرض عن الفكرة، والبعض يبدأ ثم يجد نفسه مضطر للانسحاب من الدراسة أو الحصول على إجازة بدون راتب من عمله لحين انتهاءه،  لكن ومن وجهة نظر شخصية الجهد الذي تبذله للتعلم وزيادة رصيدك المعرفي يستحق وبالعكس بمجرد انتهاءك أنت لن تتذكر سوى النتيجة التي حصلت عليها والتي ستمحو كل تعب ألّم بك خلال هذه الرحلة، إضافةً إلى أن لتعلم شيء جديد تأثير كبير على جودة حياتك ككل وليس وظيفتك فقط، من هنا أود مشاركة بعض النقاط التي قد تساعد كل من يفكر بالدراسة على رأس العمل:

  • نظم يومك، تذكر أن الفوضوية لا مكان لها الآن في روتينك اليومي، الالتزام بساعات محددة للنوم والاستيقاظ، التغذية الجيدة، ممارسة الرياضة، وكيفية انهاء المسئوليات الأسرية اليومية، والوقت الذي ستخصصه للدراسة.
  • تذكر أن حياتك الاجتماعية ستحتاج لإعادة النظر، فالاجتماعات مع الأصدقاء والمعارف ستقل وبشكل كبير، لكن إيجاد طريقة لتنظيمها بطريقة لا تفسد الود ليس بالأمر الصعب أبداً.
  • خصص ساعات أسبوعية للترفيه أو ممارسة هواياتك، فمع الضغوط التي ستواجهها أنت بحاجة لذلك لكن أن يكون ذلك بحدود المعقول.
  • قلل من المشتتات حولك، فإذا كنت تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي أو تمارس الألعاب الالكترونية، لا بد من تقليل تعرضك لها فهي بالإضافة لكونها سارقة للوقت هي مؤثرة على تركيزنا بشكل كبير.
  • أعد ترتيب تعاملك مع إجازاتك في هذه المرحلة أنت بحاجة لأيام الإجازات لمساعدتك على الدراسة في أيام الاختبارات أو المشاريع الدراسية التي تتطلب وقتاً للإعداد.
  • في هذه المرحلة أنت بحاجة لتعلم مهارة التفويض سواءً في العمل أو المنزل، فلن يمكنك القيام بجميع مهامك ومسئولياتك مهما فعلت كما أن تفويضك للمهام سيوضح للأشخاص في دائرتك الأسرية والوظيفية حاجتك للدعم والمساعدة.
  • قد تكون جهتك ممثلة برئيسك المباشر أو أي مسئول قابلة للتفاوض بخصوص تقليل ساعات عملك أو التعامل بمرونة معها، خصوصاً إذا كانت من الجهات التي تهتم بقياس الإنجاز وليس عدد ساعات الحضور والغياب، لذلك لا تترد بالتفاوض بشأن ذلك.

 

من الأشياء التي كان لها تأثير كبير في إكمالي لدراسة الماجستير، أن أحد الأساتذة (أ.د.سليمان الحقيل) خصص الثلاث محاضرات الأولى في بداية الدراسة لتحفيزنا لإكمال المرحلة فكان يقول “كما اتممتي المرحلة الدراسية السابقة ستستطيعين إكمال هذه المرحلة، قد تكونين بمسئوليات أكبر الآن وظيفية وعائلية لكن لا تستسلمي للمثبطين أو السلبيين حولك وتتوقعين صعوبة اجتيازك لها” ، لذلك قد تكون هذه النصيحة مفيدة للكثيرين ممكن بدأوا أو يفكرون بالبدء بالدراسة وهم على رأس العمل، قد يختلف تعاملنا مع التحديات التي تواجهنا في كل خطوة جديدة لكن كل خطوة ستمكننا من التقدم في الحياة هي بالتأكيد ذات جدوى وتستحق بذل الجهد والوقت.

 

مشاعل الفالح

ماجستير إدارة وتخطيط تربوي

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “الدراسة على رأس العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...