الدائرة (أ)

تهتم بعض القيادات في المؤسسات الخاصة بشكل مبالغ فيه بأقسام معينة دون الأخرى وهذه الممارسة غير صحيحة ولها من السلبيات الكثير التي تنعكس نتائجها على الأداء العام للمؤسسة، كأن تقوم إدارة المؤسسة التركيز على الدائرة (أ) وتوفير كافة التسهيلات والوسائل لتسيير أعمال الدائرة لتحقيق الأداء المطلوب والأهداف المرسومة له داخليا وتوضع الميزانية المفتوحة ويحصل أن تتم الترقيات في هذه الدائرة بسرعة البرق ! بينما تعاني الدوائر الأخرى في الحصول على الدعم المناسب في الوقت المناسب على الرغم أن وجود هذه الدوائر والأقسام أيضا ضروري وأساسي لتسيير العمليات التجارية للمؤسسة حالها كحال الدائرة (أ) ذو الحظوة والمكانة الرفيعة، هنا تقع مثل هذه الإدارة في خطأ فادح قد لا تكون بالضرورة تأثيرها السلبي على المدى القريب ولكن ستكون العاقبة وخيمة على المدى المتوسط والبعيد جراء التراكمات التي تخلفها مثل هذه الممارسات التي تشحن المجتمع الوظيفي بالسلبية بين موظفين الدائرة (أ) وموظفين الدوائر الأخرى التي قد يصادف أنهم أكثر تأهيلاً وكفاءةً ولكن يلاحظ إنهم أقل تقديرا على الصعيدين المادي والمعنوي ويواجهوا صعوبة احيانا كثيرة في أداء مهامهم العملية بسبب عدم توفر الوسائل والتسهيلات بحجج غير واضحه غالبا بعكس ما يحظى به موظفوا الدائرة (أ).

وبينما تستمر هذه الممارسة تتفاقم المشكلات وتصل لمستوى من التعقيد بحيث من غير الممكن حلها وتستغرق وقتا طويلا لإيجاد حلول جذرية وتستنزف جهدا ومالا وقد تتسبب في خسائر فادحة بسبب فقدان شغف الكفاءات البشرية في الدوائر الأخرى التي تشعر بالظلم وعدم المساواة وغياب العدل وهذا ما سيقود تلك الكفاءات إلى التخلي عن مواقعهم للحصول على فرص مساوية تمنحهم الثقة المعنوية والتقدير المالي المستحق مع توفير الدعم الكامل من اجل أداء افضل ومتناغم مع بقية الدوائر في المؤسسة دون اي ممايزة على مستوى الدعم والتسهيلات والمستحقات.

جانب جدا مهم الإهتمام به لديمومة المجتمع الوظيفي الإيجابي الذي يدفع بعضه بعضا لأداء أفضل ونتائج تجارية مثالية وعمليات عالية الأداء يجب ان تهتم المؤسسة في ان تكون كل الدوائر هي الدائرة (أ).

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...