الحيرة بين الحق المعلوم والمجهول

 

وضعت اللوائح التنظيمية والتنفيذية لتكون نظام يستنير به المسؤول ويمشي على ضوئه ويعمل به ولتكون شهادة له امام الله اولا ثم امام من حمله المسؤلية التي هي في الواقع تكليف لا تشريف .
ثم ان تلك الانظمة كفيلة بوضع الامور كل في نصابه وطريقه الذي رسم له ومن اجله .
وحتى يضمن العدل في التعامل والمعامله وبنيت عليه مواد وفقرات تضمن الامانة .
ولكن السؤال هل من المسؤلين من يطبقها ولا مانع من تجاوزها الى روحها التي يعلم معها انه لايبخس احد حقه .
وفي مؤسساتنا الحكومية التي اصبحت من خلال الواقع المرير ثقافة عند الموظفين والموظفات انه اذا تجاوز اربعت اعوام من حقه ان يترقى وانه اذا حضر الى العمل من حقه ان يحفز وحين نفتش في ملف الانجاز الخاص به نجد ان واقعه لا يؤهله ان يستلم اجره الشهري وما يتقاضاه ومع ذلك تجده اول من يطالب بما يسميه حقه .
واتت هذه الثقافة لعدت اسباب :-
اهمها واولها التعامل بالمحسوبية والواسطات التي جعلت من الموظف والموظفة يتجرأ بانه سياخذ حقه بالقوة والقوة هنا ليست قوت النظام او اللوائح ولكنها قوت المسؤول الذي يدعمه .
ثاني الاسباب ان الموظف جعل من الوظيفة احد ممتلكاته الشخصية التي لايجب التعدي عليها ان غاب وان حضر ان انتج او لم ينتج .
ثالث الاسباب ان المسؤولين الا من رحم الله جعل من العاطفة والقرابه والمعرفة الشخصية او المصلحة نظام يسير عليه ويرفع شعاره .
وكل ذلك ادى الى ان الانتاج اصبح اخر التفكير بل انه من الامور التي لاتهم وهي ثانوية ان حضرت فبها وان لم تحضر فلا يهم .
واقع مر نحتاج الى تغييره واجتثاثه ضمن عاصفة اصلاحية تحاسب وتتابع وتدقق .

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...