التواصل والحفاظ على العلاقات عامل مهم لتحقيق النجاح في الحياة المهنية

الشخص الطموح هو الذي يرغب في الصعود إلى سلم النجاح في حياته المهنية حتى يصل إلى القمة، ولتحقيق ذلك لابد من ممارسة بعض العوامل الأساسية والتي تتمثل في حب العمل وبذل كثير من الوقت والجهد وضبط السلوك والتفاني والإخلاص والتطوير الذاتي.

ولكن يمكننا أن نقول أن إحدى هذه العوامل تتحكم بنسبة كبيرة في تحقيق النجاح المهني وهو عامل التواصل والحفاظ على العلاقات وهو فن ومهارة لا يجيدها الكثيرون رغم فعاليتها وتأثيرها في نجاح العمل.

ونقصد بفن التواصل مع الآخرين:

هو ذلك الفن الذي نقوم من خلاله باختيار أفضل الوسائل لتبادل المعلومات والآراء مع الآخرين وإقناعهم بما ترغب به.

وتحقيق النجاح في الحياة المهنية يحتاج إلى مهارات تواصل قوية مهما كانت طبيعة العمل فالتواصل هو نافذتك التي تطل من خلالها إلى التطوير والتقدم في العمل وتحقيق المكاسب والإنجازات.

وفي استبيان أعده موقع بيت.كوم، وهو أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط تبين أن 95% من المشاركين يعتقدون أن التواصل والحفاظ على العلاقات هي من أهم أسرار نجاحهم المهني.

 كيف إذن أحقق التواصل بيني وبين الآخرين، وكيف أحافظ على علاقاتي الناجحة معهم؟

السطور التالية تمنحك إجابة وافية حيث نوجز لك أهم مهارات التواصل فيما يلي:

  • كن مبادرًا بالتواصل مع الآخرين.
  • تأكد من كون معلوماتك دقيقة واضحة محددة الأهداف، وأن تكون مصادرها موثقة.
  • كن واضحًا أثناء حديثك مع الآخرين.
  • اختر الوسيلة المناسبة للتواصل والتي تصل إلى الآخرين بفاعلية ووضوح.
  • امتلك القدرة على أن تسيطر على انفعالاتك وأن يكون لديك الرد المناسب على موضوع النقاش المطروح.
  • كن مستمعًا جيدًا حتى تفهم الآخرين بوضوح.

وإذا كانت لديك مهارات اتصال جيدة وقوية واستطعت أن تكوِّن علاقات هامة فإليك بعض النصائح التي تحافظ من خلالها على هذه العلاقات:

  • الصبر:

يتطلب الحفاظ على العلاقات التحلي بخلق الصبر على طباع الآخرين والتعامل معها بحكمة.

  • التسامح:

وفي ذلك إتاحة فرصة للآخرين لتحسين العلاقات والحفاظ عليها وهو أمر قد يكون عسيرًا على البعض في أوقات كثيرة ولكنه يفيد في اكتساب المحبة والثقة ويحافظ على العلاقات من الهدم.

  • التواضع:

وهو الذي يفرض احترام الآخرين، وخفض الجناح لهم ومراعاة مشاعرهم وتضميد جراحهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم.

  • المشاركة:

حين تشارك الآخرين في تحمل المسئولية فإنك بذلك تبني جسرًا متواصلًا من العلاقات الناجحة والدائمة.

  • القدرة على المواجهة:

لا تخلو العلاقات من أمور وطباع غير مرغوب فيها ولكن الحفاظ على استمراريتها يتأتى بالقدرة على مواجهة هذه الطباع بالحكمة والشجاعة.

  • الاهتمام باحتياجات الآخرين:

حيث أنهم يمتلكون مشاعر وأحاسيس، ولكي تستطيع المحافظة على العلاقات بينك وبينهم كن قادرًا على أن تشعر بما يشعروا به وفهمه ومعايشته وبالتالي ستتكون مساحة أكبر من الوفاق والألفة بينك وبينهم.

عوائق:

عوائق كثيرة تحول دون الحفاظ على هذه العلاقات تتمثل في انتهاك خصوصيات الآخرين واقتحامها دون إذن، والغموض الذي يكتنف العلاقات، والتخلي عن الآخرين في وقت حاجتهم إليك وعدم التغاضي عن التفاصيل المزعجة.

كما تشير د/ نبيهة جابر إلى عائق آخر يتمثل في الخجل وعدم القدرة على التواصل والتحدث أمام جمع من الزملاء، وتعالج د/ نبيهة هذا العائق بهذه الحلول:

  • محاولة اكتساب مهارة الاتصال بقوة.
  • الثقة في النفس وفي قدراتها.
  • الثقة بأن لديك أفكارا جديرة بأن يسمعها من حولك ويستفيدوا منها.
  • التخلص من الخجل خطوة بخطوة.

أهمية قد يغفلها الكثيرون:

كثيرون لا يقدرون أهمية التواصل مع الآخرين والحفاظ على قوة العلاقات واستمراريتها، ولا يرغبون في تطوير مهاراتهم فيها، رغم أن كثيرًا من الدراسات والأبحاث التي أجراها المتخصصون في هذا المجال أكدوا على أن التواصل الفعال من شأنه أن:

  • يؤدي إلى إنجاح علاقات العمل بين الزملاء وبين الرؤساء والعاملين.
  • يمنع الكثير من الخلافات الناجمة عن سوء الفهم.
  • يمنح القدرة على الإقناع بوجهات النظر والوصول إلى الهدف المنشود.
  • يتيح الحصول على الوظائف المناسبة.

بقلم : أ. إبراهيم عبدالله العريني

متخصص في الإدارة وتنمية الموارد البشرية
كاتب ومدرب معتمد من المجلس الخليجي لتنمية البشرية
عضو معتمد من البورد العالمي لتنمية البشرية

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...