التمكين الإداري

القيادة ونجاح تطبيق التمكين الإداري للعاملين في المؤسسة

 

    تظل الإنجازات داخل إطار العمل وخارجه قصة نجاح يرويها المنجزون عبر سلسلة تاريخية؛ واستدامة النجاح وتوالي الإنجازات لا يكون إلا باستدامة مقوماتهما؛ ولكن ما الكيفية التي تسهم في تحقيق الإنجاز؟

    إن تحقيق إنجاز الأعمال بمهارة عالية يتطلب توظيف المعلومات من مصادرها؛ كالتعليم والتدريب المستمر والتطوير الذاتي، أو من خلال الخبرة الشخصية.

    وتتوقف قدرة المؤسسات في تحقيق أهدافها والوصول إلى منجزات مؤسسية متميزة على كفاءتها في التوظيف الأمثل لإمكاناتها الفنية والبشرية والمادية، مع وجود مناخ من الثقة المتبادلة بين القائد والعاملين معه.

    ويعد أسلوب التمكين الإداري من أهم الإستراتيجيات والأساليب الإدارية الحديثة في الفكر الإداري الذي يساعد أو يدفع إلى تحقيق الإنجاز على مستوى العاملين بالدرجة الأولى، ويختصر أهميته في منح العاملين الصلاحيات الكافية وتحمل مسؤولية إنجازها، واتخاذ القرارات المناسبة للقيام بمهامهم الوظيفية المكلفين بها بحرية دون تدخل من قبل الرئيس المباشر مع وجود الثقة فيهم؛ ومن ثَمَّ إكسابهم الفاعلية والكفاءة، وامتلاكهم القدرة على حل المشكلات التي تواجههم أثناء سير أعمالهم، وإدارة الأزمات والتصدي لها؛ فالبنية الإدارية للمؤسسة لا قيمة لها إن لم تساعد العاملين على تحقيق أداء أفضل لمتطلبات دورهم؛ وذلك من خلال تبني ثقافة مدخل التمكين الإداري؛ هذا المدخل يحفز العاملين على تحسين وتطوير الأداء التنظيمي وتحقيق جودته؛ لأن التمكين الإداري ممارسة يشجعهم على تحمل المسؤولية الشخصية تجاه نتائج أعمالهم، وتطوير الآلية التي يؤدون بها أدوارهم؛ مما يحقق الرضا الوظيفي، ويرفع مستوى الانتماء والولاء الوظيفي نحو المؤسسة ولفريق العمل الذي يعمل معه والمهام التي يقوم بها؛ إلى جانب ارتفاع مستوى دافعية العاملين لإنجاز الأعمال بإبداع وابتكار، كما يتيح فرصة التعليم والتدريب المستمر والتطوير الذاتي والتأهيل لقدرات ومهارات إدارية أوسع وأعلى مما كانت لديهم سابقًا؛ إضافة لجانب المتغيرات والمستجدات التي تحدث في مجال العمل التي تتطلب التحسين والتطوير الإداري المستمر.

    إن اهتمام المؤسسة بالتمكين الإداري هو نتاج لكفاءة القائد الإداري التربوي في إعداد قادة المستقبل ممن تتوفر لديهم السمات الإبداعية وسرعة الإنجاز لمواكبة التطوير في المؤسسة؛ حيث إن التمكين الإداري مستمر ببقاء العاملين في المؤسسة، وهذا يدعو إلى أهمية التمكين الإداري كمؤشر أداء لقياس كفاءة مجال القيادة؛ لذا من الضروري أن يحرص القائد التربوي على الاحتفاظ بالكوادر البشرية ممن تتوفر لديهم السمات الإبداعية وسرعة الإنجاز لمواكبة التطوير في المؤسسة، وللاستفادة منهم في تطوير وتأهيل الكوادر البشرية حديثي التعيين؛ فامتلاك العاملين للمتطلبات الوظيفية من المعرفة والمهارة تمكنهم من اتخاذ القرارات الإستراتيجية البناءة، وتحقيق رؤية وأهداف المؤسسة.

وحتى يتحقق تطبيق التمكين الإداري بنجاح للعاملين في المؤسسة إليك أيها القائد أبرز النصائح:

  1. ضرورة اطلاع العاملين على المستجدات من المعلومات المرتبطة بمهام عملهم والمرتبطة بالمؤسسة من رؤية، ورسالة، وأهداف إستراتيجية، وقرارات إدارية.
  2. بناء الثقة المتبادلة بين القائد والعاملين معه تتمثل في توزيع المهام بطريقة عادلة وموضوعية، وبقدراتهم على أداء أدوارهم الموكلة إليهم، واتخاذ القرارات حيالها.
  3. منح العاملين الصلاحيات الكافية، وتحمل مسؤولية إنجازها.
  4. تدريب العاملين من خلال ترشيحهم لبرامج تدريبية لتطوير مهاراتهم في مجال العمل، أو إقامة برامج تدريبية داخل المؤسسة تلبي احتياجاتهم المهنية.
  5. تشجيع العاملين على المشاركة البناءة والإبداع والتميز مع تبني نظام مناسب للحوافز.

 

هنادي الشاهين 

@H_anadi2

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.