التفويض العكسي

 

التفويض الإداري من الأساليب الإدارية التي يستخدمها القادة لتفويض المهام والصلاحيات إلى المرؤوسين دون التخلي عن المسئولية . وبالرغم من أهميته إلا أن هناك من يسيء استخدام التفويض مما يسبب نتائج عكسية لهذا التفويض .

يقولBRIAN TRACY  “لا تسمح للآخرين أن يعيدوا لك المهمة بل صحح الخطأ واجعل الموظف يقوم بها وادعمه “

فكثير ما يحدث في بيئات العمل أن يفوض القائد أحد موظفيه للقيام بمهمة ما ولكن نجد بعض الموظفين يعود للقائد ليطلب منه أداء جزء من المهمة بدلا عنه إما لعجزه أو كسله أو غيره من الأسباب ويكون بصور مختلفة مثل  ” تواصل مع جهات مختلفة ، طلب بيانات ومعلومات ، إيجاد حلول ، ابتكار طرق …. “

فيكون هنا الموظف رمى تنفيذ هذه المهمة على القائد فإذا استجاب القائد يكون وقع في مرض ” التفويض العكسي” Reverse Delegation وهو من أكثر الأمراض انتشارا في بيئات الأعمال حيث نجد بعض الموظفين يطلب التفويض لكن بهدف زيادة الصلاحيات وإلقاء المسؤوليات على الأعلى فهو هنا يمارس التفويض العكسي بدون وعي من مديره !!

وبالمقابل هناك مدراء يفوضون في الظاهر لكنهم يمارسون حقيقة التفويض العكسي وذلك لحبهم للسلطة والتدخل في جميع القرارات وعدم الثقة بالموظف ومهاراته وقدراته . 

فاحرص كقائد عند التفويض باختيار الموظف الكفؤ لأداء المهمة المناسبة مع توضيح المهمة ووضع معايير أداء محددة وتقديم التوجيه والدعم المناسب للمفوض له  حتى تتفادى التفويض العكسي وإن وقع تقوم بإعادة الأمر إليه لأنه لو استجبت له ستكون أنت من يعمل المهمة بدلا عنه وستنشغل بالأعمال الفنية والتنفيذية التي من المفترض أن يقوم بها الموظفين . 

وهنا سيفقد التفويض هدفه وتذكر أن دورك كقائد مفوض هو التوجيه والتدريب للموظفين وإكسابهم مهارة حل المشكلات والتفكير بأفضل الطرق 

واحذر من أن تقع في استعادة المهمة لتصبح من مهامك لكن هذا لا يمنع أن يعمل المهمة بتوجيهاتك حتى تصقله وتجعله أقوى في مواجهة المواقف

وكقائد سيمارس عليك الموظفين أساليب مختلفة للضغط لتنفيذ جزء من المهمة مثل حل المشكلات لكن قاوم ذلك و احرص على عدم التدخل وإعادة المهمة فدائما ذكرهم بأن “هذه مهمته وعليه أن يسعى لحلها معتمدا على نفسه حتى تنتهي” .

أمل السّليم 

@SleemAmal

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...