التغذية الراجعة وتحسين الآداء

 

 

تعرف التغذية الراجعة بأنها معلومات مقدمة من جهة أو شخص ما (على سبيل المثال، المعلم، الأقران، المدير وغير هم) فيما يتعلق بجوانب الأداء أو الفهم حيث يستطيع الشخص تقديم معلومات تصحيحية؛ وبالتالي فإن التغذية الراجعة هي نتيجة للأداء.

ولها ثلاث انواع اساسية :

  • التّغذية الرّاجعة المُحايِدة: هي التّغذية غير الصّريحة التي لا تحكم على أداء الشّخص سلباً أو إيجاباً، وإنّما تقترح حلولاً من أجل تحسين الأداء.
  • التّغذية الرّاجعة الإيجابيّة: هي التي تدعم التّغذية الرّاجعة المُحايِدة، وتهدف إلى تعزيز الأداء أو العمل.
  • التّغذية الرّاجعة السلبيّة: يُؤكَّد فيها على أنّ الأداء الحاليّ غير مقبول، ويجب استبداله وتحسينه وتقديمه بطريقة أفضل.

 

نتطرق في المؤسسات العملية والتعليمية الى التغذية الراجعة بأنواعها الثلاثة بشكل دوري ومستمر  حيث لا تكاد تخلو منه أي منظمة إما تطبيقاً وممارسة او على سبيل الاعتياد والذي  يجعل جانب الاستفادة منها ضئيلاً لعدم الاخذ في الحسبان مقدار المكاسب المترتبة فيما لو وجهت تلك التغذية المقدمة سواءً من عميل أعجب بنقاط قوة  فأثنى أو من آخر لامس قصوراً فطالب بالتحسين ،، وهنا تلعب التغذية الراجعة دورا مهما في تحسين الآداء اذا ما استخدمت بالشكل المناسب وساهمت في تحديد سير الامور مما يؤكد  مضي المؤسسة نحو تحقيق رؤيتها او يبين انعطافها عن المسار المطلوب.

كما تعد التعليقات المقدمة اثناء انجاز المهمات من الموظفين أو بينهم تغذية راجعة ولهذا يجب ان نعرف أسس التغذية الراجعة بأنواعها ونهجها الصحيح عند تكوين فريق العمل وللمحافظة على ترابطه واستمرار التوافق بين اعضاءه.

كقائد ومسؤول تقبل وجود التغذية الراجعة في مؤسستك وأكد على استمرارها وذلك بالطلب من فريق العمل ابداء ملاحظاتهم تجاه إدارتك وتجاه الاداء اليومي مع تعزيز الملاحظات الهادفة البناءة بشكل عفوي ومنتظم وذلك من خلال اللقاءات اليومية مع الموظفين والتي تسهم بشكل رائع في تطوير العلاقات وتشجيع بيئة يشعر فيها الناس بالراحة للعطاء واستقبال ردود الفعل.

وبالاعتماد على كم الانتقادات البناءة يصبح لدى المؤسسة معياراً يسمح لها بالانطلاق من خلاله نحو التحسين وتحليل الثغرات الحالية للنظام للوصول الى قرارات مدروسة وفق بيانات حقيقية تم قياسها.

 

ككل شيء آخر فإن التغذية الراجعة لن تصل إلى مرحلة الكمال في بدايتها ولكنها تبقى من أفضل الأشياء التي يمكن للمدراء تعزيزها لدى موظفيهم وتدريبهم على ممارستها بشكل صحيح، والتي بدورها ستسهم في تعزيز السلوك الإيجابي وتصحيح أي أداء سلبي مما يضمن بقاء ثقافة قوية وبناءة في الفريق كونها ترتبط بالتطوير والتحسين بشكل مباشر مما يجعلها تغذية دافعة للأمام؛ ومع ذلك؛ لازالت بعض الإدارات للأسف مترددة في تقديم تغذية راجعة خوفا من تأثيرها السلبي وعدم تقبل الملاحظات من الزملاء والمرؤوسين.

 

ختاماً اقتبس وصف الكاتب جون هاتي في بحثه بعنوان (قوة التغذية الراجعة) حين قال: هي سد للفجوة بين مكان وجود الشخص وبين ما يهدف إلى الوصول إليه.

فلنسد الثغرات بالتقبل والاستماع حتى نبحر بالسفن من شواطئ الركود نحو بحارٍ من التغيير والإنجاز.

 

أ.حنان السويقي

@hanan_alsowaiqi

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

5 thoughts on “التغذية الراجعة وتحسين الآداء

  • at 11:54 م
    Permalink

    رائع جداً و مفيد المقال

    شكراً لكاتبه

    Reply
  • at 8:52 م
    Permalink

    ابدعتي كاعادتك ❤️

    Reply
  • at 9:30 م
    Permalink

    دمتي متألقه .. كلمات راقيه صيغت بفن وابداع
    كنت هنا ?

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...