التحول إلى الوراء لمستقبل أكثر إشراقاً

التحول هو “رحلة حياة” عموما، وبشكل أدق هو العملية التي تنقلك من الحالة الراهنة إلى الحالة المستقبلية مع تحديد الوقت والرؤية لتحقيق هدف واضح.

الرؤية تسمح للشخص برؤية المستقبل وتصوره مع استيعابنا لما لا تراه أعيننا الآن. مع أخذ هذه الفكرة في الاعتبار، أتذكر تعبير سقراط “سر التغيير هو تركيز كل طاقتك، ليس على محاربة القديم، ولكن على بناء الجديد”.

وقد قيل أيضا إن التحول هو في كثير من الأحيان عن عدم التعلم (اللاتعلم) ثم التعلم.

الأفراد، على الرغم من أنهم يعيشون في عصور مختلفة ويأتون من ثقافة وخلفية متنوعة، إلا انهم يتقاسمون فلسفة “التغيير”. الفلسفة التي تنبني على أن الاهم في أي عملية تحول إيجابي هو كيفية استهلاك وتخصيص طاقاتك على نحو فعال ومثمر.

نحن نميل إلى التفكير أن التحول في حياتنا فقط كشيء في المستقبل، ولكن هل من المنطقي أن نفكر في التحول الى الوراء، لشيء من الماضي؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف يمكن أن يساعدنا هذا على فهم كيفية تلبية مبادرتنا الحالية للتحول؟

كأفراد، حياتنا تذهب بسرعة ووقتنا ينقضي أسرع من ذلك، لدينا أحلام وخطط نادرا ما تتحقق. يمكن أن يكون ذلك بموجب عدد من الأسباب، سواء الداخلية (أنفسنا) أو الخارجية (الآخرين أو العوامل الخارجة عن إرادتنا).

الطبيعة البشرية تميل إلى السماح لنا أن نلوم الآخرين لعدم القيام بأمورنا الخاصة، وكذلك للتوقف عند العقبة الأولى. ومن ناحية أخرى، هناك أشخاص يحاولون التغلب على هذه الأعذار، ولكنهم لا يزالون لا يصلون إلى غاياتهم المستهدفة.

وفقا لما سبق، فكرت في مفهوم “التحول إلى الوراء أو التحول العكسي”. المفهوم يساعدنا على التحول بطريقة أكثر سلاسة، دون إضاعة الكثير من الطاقة، ونحن نمر بعملية اللاتعلم (عدم التعلم).

ببساطة، الفكرة هي إنك تعين وقتا محددا من الماضي الخاص بك حيث كنت قد اتخذت قرارا للتحول، ومن ثم تعكس وضعك مرة أخرى في تلك الحقبة الماضية. ومن ثم تنظر إلى أي مدى أنت حاليا قريب من تحقيق ذلك. قيم بشفافية كيف وصلت إلى التحول المستهدف.

الرؤية تسمح للشخص برؤية المستقبل وتصوره مع استيعابنا لما لا تراه أعيننا الآن

هذا سوف يساعدك على تقييم الوضع بدقة، كيف تتقدم وما إذا كنت في حاجة الى نظام دعم لمساعدة نفسك على النمو. يمكن أن يكون الدعم العاطفي، أو التدريب على المهارات، أو المال، أو المعدات أو الموظفين. عادة، نحن من لديه المزيد من السيطرة على أحلامنا ورؤيتنا، ولدينا المزيد من السيطرة على إنشاء نظام الدعم لدينا. وكما قال جون. ك. ماكسويل، “ليس هناك مستقبل في أي وظيفة؛ المستقبل يكمن في الشخص الذي يحمل الوظيفة “.

إذا كان “التحول إلى الوراء” يجعلنا ندرك أننا لا نتحول تدريجيا، أو الحقيقة هي أن تقدمنا قد توقف، فإذن نحن بحاجة إلى تعديل تحولنا في المستقبل على أساس تلك الحقائق. هذا هو التعلم المطلوب و “الدراية” لكيفية تشكيل المستقبل. كلما زادت قدرتك على استيعاب وضعك، كلما كان ذلك أفضل وأسرع للتحول الإيجابي المستقبلي.

كمثال على ذلك، فإن رامي القوس يحتاج أن يزيد شده إلى الوراء، إن أراد زيادة مسافة انطلاق السهم الى الامام، بشرط أن الرامي لديه الموهبة والتركيز. لما لا نرى أنفسنا رماة للتقدم.

أختتم مع الشاعر أرشيبالد ماكليش الذي قال ذات مرة: “هناك شيء واحد أكثر إيلاما من التعلم من التجربة، وهذا يكون بأن لا نتعلم من التجربة”.

م. محمد النفاعي
@msnabq
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...