التحفيز السلبي!

يعتبر التحفيز اليوم من الدراسات التي تهتم بها الجامعات العالمية و تمنح فيها الشهادات المتخصصة. فهو علم و له أساسياته و أصوله.
 
أهمية التحفيز وصلت حتى رؤساء أكبر الدول. فمعظم الخطابات الشعبية الرنانة لأشهر قادة العالم على مدار ال ٧٠ عاماً الماضية لم يكتبها القادة بأنفسهم بل كتبها متخصصون في التحفيز و من ثم ألقاها القادة بأسلوبهم !
 
من الأخطاء القاتلة في عصرنا محاولة تحفيز الشباب بطريقة أشبه بالمواساة لا تسمن و لا تغني من جوع. من يترك جامعته نواسيه بأن الجامعات ليست نهاية الدنيا و أن بيل جيتس على سبيل المثال لم يكمل دراسته الجامعية. و من يترك عمله نواسيه بأن ستيڤ جوبز تم تسريحه من عمله في تجربته الأولى مع شركة آبل. و من يفشل في بلده ننصحه بالهجرة فهذا صاحب شركة تسلا ترك موطنه الأم و هاجر لأمريكا و صنع فيها قصة نجاح.
 
لا يا كرام! هؤلاء النماذج و غيرهم لم يكونوا فارغين عندما تركوا جامعاتهم أو وظائفهم أو أوطانهم. لم تكن عقولهم (محشية) فقط بالأفلام و المطاعم و المباريات و ببجي!
كان كل واحد منهم يمتلك مشروعاً في عقله أعد له جيداً، بداية من التفكير و انتهاءً بالتنفيذ.
 
يكفي تحفيز سلبي خلّف ثلة من الشباب عاجز عن التحرك و خلق الفرص و مواجهة التحديات.
 
الكوتش/ محمد العربي
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “التحفيز السلبي!

  • at 7:22 م
    Permalink

    بارك الله فيك أ.محمد طرح جميل، وضعت النقاط على الحروف..
    شبابنا فارغ من قبل أن يتفرغ إلا ما رحم ربي..
    ففراغه على فراغ عقله معضلة لأمته التي حلمت به منذ تكوينه بل منذ اختيار والديه.
    هدى الله شبابنا..وأنهضهم لأمتهم وأوطانهم.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...