البيروقراطية إذا لم تُلجم فهي تخنق.

البيروقراطية أحد المفاهيم في علم الإدارة وهي القوة والسلطة في تطبيق الأنظمة والقوانين التي لا تراجع ولاتُحدّث، رسخت في الأذهان فصرنا نتوارثها بإحترام ونكاد لا نجرؤ على التعديل أو التغيير فيها .
 وفي مفهومها التقليدي السائد في واقعنا المعاصر أخذت طابع سيء وشاع إستعمالها على نحو يحمل في مضمونه جملة من المظاهر السلبية التي تمس بشكل خاص العمل الإداري .
البيروقراطية  في الإدارة تقتل الطموح وتضخم وتعقد الأنظمة ولا تقبل المرونة ولا نقل الأدوار والصلاحيات وتطيل مسار العمليات الداخلية للمنشأة وهو الأمر الذي يعرقل التطوير وترفض فكرة تطبيق المعرفة الإدارية وهي بذلك تلغي فكر الإنسان واعطاءه فرصة التغيير والتطوير والإبتكار وتربطه بما تنص عليه القوانين والأنظمة حرفياً .
أكد عدد من المختصين في شؤون الإدارة عن وجود علاقة وثيقة بين البيروقراطية والهياكل التنظيمية في القطاعين الحكومي والخاص وخاصة الهرمي منها فهو يُزيد من حدة البيروقراطية حيث تزيد الصراعات الوظيفية بين الأفراد والإدارات لإنعدام روح الجماعة والفريق الواحد فتجد بكل إدارة ” شليلة ” يعملون لأجل مصالحهم الشخصية وتخلق مناخاً خصباً للمحسوبيات والفساد المالي ولا يوجد وضوح بالرؤية بين السلطات والمسووؤليات .
تقل الإنتاجية والكفاءة وتتدنى مستويات الإبتكار والإبداع والتألق الوظيفي بين الموظفين لإنعدام وجود حوافز ومكأفأت معنوية ومادية لإرتباطه بالإنتاجية الجماعية ،
زيادة عمليات التنسيق والإشراف بين الإدارات المترابطة دون الإلتفات إلى تحسين الجودة.
وأسلوب الإدارة البيروقراطية مع الموظفين يسبب نوعاً من الرهبة لدى الموظفين وهذا النظام من العمل يفضل تعيين الشخصية البيروقراطية لأنها تدين بالولاء والطاعة للرؤساء لأنها مجردة من الأراء والأفكار المتجددة فهؤلاء من الشخصيات الوظيفية ينفذون قرارت رؤوسائهم فقط دون المبادرة للتغيير وإن كان العمل بأمس الحاجة لذلك .
وتكمن مخاطر النموذج البيروقراطي في تقيد الموظفين بالتعليمات حرفياً دون إدراك الهدف من ورائها بحيث تكون هدف بحد ذاته بدل من أن تكون وسيلة تطوير لأنماط العمل وهذا يؤدي إلى ضياع النظرة الشمولية والتأثير سلبياً في الأهداف العامة للمؤسسة .
منيرة الخميري
@M_Alkhumiri
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...