الإلهام في التعامل مع الموظف الإبهام

الإبهام هو الإصبع الذي يتميز عن باقي الأصابع في شكله وفي وظيفته واتجاهه. يعتبر متميزاً حيث إنه يكمل المهام الضرورية لليد كالإمساك والضغط. كذلك تستخدم بصمته لتوثيق كثير من المعاملات الحكومية، أثره واضح وموجود في حياتنا.

في عصر التقنية، زادت مهمات الإبهام تعقيدا وأصبح يؤدي مهام جديدة كتحديث التايم لاين لتوتير، طباعة رسالة واتساب، تصفح الإنستجرام أو التنقل بين قصص السناب شات. هذا الحمل الزائد قد يؤدي إلى انهيار وإجهاد أوتار وأعصاب الإبهام نتيجة العبء الإضافي ان لم يحسن التعامل معه في وقته الملائم. هذا الانهيار يحدث تدريجيا، له علامات يجب الانتباه لها. 

في بيئة العمل، يوجد لدينا ما أسميه “الموظف الإبهام”. الموظف الذي يكمل المشروع والمهمة على أحسن وجه، ويترك بصمته في المهمات المكلف بها. لكن على الإداري الاهتمام به وعدم اجهاده ومن ثم الوصول به الى ما يعرف في علم الموارد البشرية مرحلة الاحتراق الوظيفي. الاحتراق الوظيفي هو حالة من الإنهاك الفكري والعاطفي والجسماني نتيجة الاستغراق الغير مقنن في العمل. وجد استطلاع للرأي أجرته جمعية إدارة الموارد البشرية الأمريكية أن “الإرهاق والاحتراق الوظيفي” هو أحد أهم أسباب استقالة الكثير من الموظفين.

كإداري ومسؤول جديد يجب عليك تدارك الأمر مبكرا قبل أن يصل “الموظف الإبهام” إلى مرحلة الاحتراق الوظيفي. ذلك يتم بملاحظة كثير من الأعراض وعلامات الإنذار المؤدية إلى الوصول لتلك المرحلة، نذكر أهمها وهي:

  • إهمال الذات من مظهر خارجي، سوء ترتيب الأولويات، رداءة تنسيق المكتب أو التأخر في الحضور والتبكير عند الانصراف.
  • الفتور في التعاطي مع البيئة من حوله، البرود عند التعامل مع الآخرين، أو تكرار انتقاد مجريات الأمور الوظيفية أو الأشخاص وخصوصا المدراء والزملاء على اختلاف مستوياتهم.
  • إظهار إشارات جسدية أو لغوية سلبية يمكن ملاحظتها بإظهار عدم الرضا في العمل والتقييم السنوي.

عند حدوث وضع كهذا، نسرد بعض الاقتراحات، وخاصة للمدراء الجدد، في كيفية التعاطي مع ايقاف احتراق “الموظف الإبهام” الوظيفي:

  • تغيير المكان أو طبيعة المهمات الموكلة للموظف. بقاء الموظف في مكان واحد أو القيام بنفس العمل لمدة طويلة كفيل بالدخول في هذا النفق المظلم، حتى ان لم يصرح بذلك.
  • توفير مصادر إضافية للموظف وزيادة صلاحياته لمساعدته لإنجاز مهامه والوقوف معه وليس بمواجهته وتحديه. هو قد اثبت جدارته من قبل فلا يجب أن يدخل الطرفان (المدير والموظف) في هذا المنعطف والتركيز على انجاز المشروع فقط. مثلاً : لمساعدة الابهام نقلت لنا وكالة رويتر ابتكار الطالبة داني كلود الاصبع السادس الذي أسمته (ثيرد ثام) لزيادة الانتاجية في العمل.
  • زيادة التعزيز الايجابي والعدل في التعامل معه، والإصغاء إلى حاجاته وذلك بإعطائه حقوقه، حتى إن لم يمتلك الذكاء الاجتماعي مقارنة بمن يحوزون على هذه الميزة.

على أية حال، رفع الإبهام علامة على الجودة أو التأييد لشيء ما، فاحرص أن يكون (الموظف الإبهام) دائما على هذا الوضع وهذا ليس بالأمر اليسير.

.

 

الكاتب محمد النفاعي
@msnabq
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

28 thoughts on “الإلهام في التعامل مع الموظف الإبهام

  • at 3:14 م
    Permalink

    شكرا أستاذ محمد… نرفع لمقالك… إصبع الإبهام… 👍

    Reply
  • at 10:10 م
    Permalink

    مقال أكثر من رائع من المتألق أبو عبدالله
    رمزي الغامدي / أرامكو السعودية

    Reply
  • at 4:48 م
    Permalink

    شكرا للكاتب… نرفع إصبع الإبهام.

    Reply
  • at 8:54 م
    Permalink

    ممتاز اعجبني المقال شامل لكل شي

    Reply
  • at 2:42 م
    Permalink

    فعلا لازم الاهتمام بالموظف المجتهد جدا

    Reply
  • at 9:54 ص
    Permalink

    نرفع الابهام للكاتب

    Reply
  • at 6:35 م
    Permalink

    مقال جميل جدا

    Reply
  • at 2:35 م
    Permalink

    شكرا للكاتب…

    Reply
  • at 8:48 م
    Permalink

    شكرا للكاتب

    Reply
  • at 11:26 م
    Permalink

    مقارنة جميلة بين الابهام والموظف ..

    Reply
  • at 3:18 م
    Permalink

    ربط موفق بين الموظف المجتهد و اصبع الابهام.

    Reply
  • at 10:17 م
    Permalink

    مقال رائع جداً

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...