الإدارة بالاستثناء (MBE)

يذكر براين تراسي في كتابه التحفيز مصطلح الإدارة بالاستثناء Management by Exception كأداة سحرية لتحفيز الأداء لدى الموظفين لأنها تهيئهم على أعلى مستوى من مستويات الثقة والكفاءة ولكونها تعمل على تفعيل 50% من الأداء الذي يحبسه الموظفون في داخلهم مما يمنحهم محفزًا داخليًا للإنجاز.
وتتم الإدارة بالاستثناء عن طريق إسناد مهمةٍ ما بأكملها لموظف، بحيث يتفق المدير مع الموظف المنفذ على ما سيتم إكماله، وكيفية قياسه، ومتى سيتم تحقيقه؟ ووضع جدول للمتابعة، وتُترك للموظف حرية التنفيذ باستثناء عندما يكون هناك تفاوت في المعايير المتفق عليها أو إذا حدث شيء غير متوقع بطريقة خاطئة، كما ينبغي على الموظف الإبلاغ عن أي خلل أو عجز في التنفيذ.
ورغم أنه بإمكان المدير القيام بعملية فحص دورية على العمل لرؤية كيفية سير الأمور، إلا أن عليه مقاومة إغراء التدخل في العمل بأي حال من الأحوال فكلما مُنح الموظف الحرية والاستقلالية في تنفيذ العمل كان ذلك أداة للشعور بالإيجابية والتحفيز.
قد يكون أهم ما يميز الإدارة بالاستثناء توفير وقت المدير، وتفرغه لمهام أخرى، كما أنها ستجعل الموظفين يشعرون بالإيجابية والحماس للعمل حيث من علامات القائد الناجح كما يذكر كونفوشيوس قول الأشخاص عند إتمام العمل “لقد فعلناها بأنفسنا”، كما أن الإدارة بالاستثناء تعمل على إشباع حاجتين أساسيتين لدى الموظفين:
الأولى:
الحاجة إلى الاستقلال، هي حاجة الفرد لأن تتم مشاهدته واحترامه وفقًا لأدائه الشخصي.
الثانية:
الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين، والتي يسميها عالم النفس ماسلو الحاجة إلى الانتماء، وهي الرغبة بشعور الموظف بأنه جزء من فريق، بمعنى حاجته إلى أن يتم الاعتراف به وقبوله كجزء من مجموعة الموظفين في العمل.
وعند إشباع حاجتي الاستقلالية والأهمية لدى الموظف من قبل المدير فإن ذلك سيخلق بيئة عمل ناجحة.

بقلم الكاتبة/ مشاعل الفالح
Twitter:@Mish_alfalef

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...