الإتصال الفعّال في بيئة العمل

 

 

الوظيفة هي الجزء الذهبي من الأحلام وسلم الصعود إلى قمم الطموح ومنها تتحقق الأهداف وبعض الأمنيات.. 

الوظيفة هي المسار الذي يقود للنضوج الفكري والغذاء المعرفي والتطوير الذاتي .. 

الوظيفة بها تتأصل العلاقات الإنسانية وتنمو لتتكاتف وتتعاضد وتشد بعضها بعضاً لكي يتحقق الإيثار والعطاء والتراحم.. 

وللوظيفة عظيم الأثر على السمات الشخصية، وخلق الإيجابية وحسن التصرف في مواجهة الأزمات العملية والذاتية والإجتماعية.. 

في الوظيفة حفظ للكرامة وصون لها وعفّة، وفيها بناء لأسرة كريمة مترابطة آمنة مطمئنة .. 

وبها أي الوظيفة يتمرّس صاحبها على الكم والكيف في التواصل والإتصال وتجسير العلاقات بالحب وبمنح التقدير وتبادل الإحترام…

الوظيفة تعليم وتهذيب وتقويم، لأنها تتبنّى مبدأ (راعٍ) في تحمّل المسئولية للفرد تجاه ذاته، ومسئوليته تجاه (الرعية) العاملين..  

وحيث أنها بتلك القيمة العالية والأهمية البالغة والمعاني السامية، وجب على الموظف أن يحافظ تلك المكتسبات العظيمة وذلك من خلال تطبيق القواعد والأسس التي تضمن له التميـز والارتقاء في السلّم الوظيفي والذان هما غاية كل من ينتسب للسلك الوظيفي. 

ولأن الموظف محاط في بيئة العمل بمجموعة من البشر  يتشارك معهم الأهداف وتحقيق الإنجاز، إذاً هو في حاجة إلى تطبيق العديد من  القواعد والذوقيات والمراعاة في التعامل المباشر مع أشخاص يقضي معهم أغلب أوقات حياته. 

وأهم تلك القواعد والآداب هي الإتصال الفعّال الذي يتحدث عن أنه وسيلة لنقل المعلومات والقيم والاتجاهات وعن طريقة يتم إحداث التفاعل من خلالها بين الأفراد في صورة متبادلة من الجانبين وبالتأكيد من خلال نجاح عناصره الخمسة (المرسل / المستقبل / الرسالة / القناة / التغذية الراجعة) وجميعها تتشارك الأهمية في إيصال الرسالة واستقبالها من الطرف الآخر . 

وتكمن قيمة الإتصال في أهدافه الهامة جداً في المنظمة إذ أنه يقوم بتسهيل عملية اتخاذ القرارات على المستويين التخطيطي والتنفيذي أي أنه لا تخطيط من غير اتصال فعّال وأيضاً هو يمكّن مستقبل الاتصال من التعرف على المسئوليات الموكلة لهم، ومتى ما كان الإتصال بفعالية كبيرة فإنه يقوّم الأداء وسوء الفهم بين الأفراد في المنظمة ممن يساهم في رفع الإنتاجية والتعرف على المعوقات وإزالة الحواجز بين الجميع وبالتالي سيوجد نوع من التعاون بين جميع الأطراف. 

لذا ننصح قائد المنظمة بتفعيل الإتصال والتواصل بين جميع أفراد المنظمة من خلال وصايا هامة جداً، مثل اختيار الوسلية الأفضل والأسرع سواء كانت شفهية أو كتابية أو إلكترونية، وأيضاً عليه أي يحضّر بشكل جيد قبل القيام بعملية الإتصال من حيث المعرفة بما يدور في أرجاء منظمته أو إدارته (فاقد الشيء لا يعطيه)، كما أن النجاح كقائد يعتمد بدرجة كبيرة على مدى الحرية التي تسمح فيها في إجتماعاته أو في عملية الإتصال وعدم مقاطعة الآخرين والاهتمام بحركات الجسد أثناء التواصل فالقائد مراقب اثناء حديثه، وانصح بطرح بعض الأسئلة أثناء عملية التواصل مما يوحي بالإنصات الإيجابي، والأهم من ذلك كله ضبط الأعصاب عند التواصل أثناء الأزمة. 

.

 

(عبدالله الحوطي) 

@abdullahoty

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...