الأيام الأولى في الوظيفة.

 

من الطبيعي أن يخالط مشاعر السعادة والحماسة في الأيام الوظيفية الأولى مشاعر عدم الارتياح للموظفين الجدد نتيجةً للتواجد في بيئة جديدة، وتولي مهام وظيفية قد تكون مختلفة عن العمل السابق أو قد تكون الوظيفة الأولى بعد سنوات من الدراسة أو التعطل عن العمل لأي سبب، أيضاً مدير و زميلات وزملاء من خلفيات اجتماعية وثقافي متعددة، وكذلك ثقافة تنظيمية مختلفة أو حتى غير واضحة لهم بالقدر الكافي، وسيشكل هذا تحدياً كبيراً لعدد من الأشخاص بينما سيمر بكل سهولة مع آخرين وهذا يخضع للمهارات والصفات والخبرات الحياتية التي يتمتع بها كل شخص، فإن كنتم ممن يواجهون هذه التغيرات كتحديات مرهقة قد تساعدكم هذه النصائح على اجتياز هذه المرحلة المؤقتة بسهولة:

  • المعدل الدراسي العالي غير كافي للتكيف مع بيئة العمل فالجميع بحاجة للتحلي بالمرونة وتدريب أنفسهم على ذلك، وأيضاً العمل على تنمية الذكاء العاطفي والذي بحسب عدد من الدراسات يكاد يكون المتطلب الأهم للموظف الجيد.
  • يترك بعض الموظفين الجدد العمل من الشهر الأول وذلك عند مواجهتهم لأي تحدي أو عدم قدرتهم على الـتأقلم، وقد يضع بعضهم تبريراً أنهم غير مستعدين بعد لسوق العمل لكن هروبك لن يمنحك الاستعداد الكافي على الإطلاق كما أن وجود مثل هذه الخبرة الوظيفية القصيرة جداً في سيرتك الذاتية قد تؤثر على توظيفك مجدداً.
  • ممارسة دور المراقب، من خلال تقليل التفاعل مع البيئة الوظيفية إن غلبتك مشاعر عدم الارتياح وكذلك عدم التسرع بإطلاق الأحكام على الأشخاص مما تسمعه عنهم، أو تشاهده من مواقف قد تكون عارضة.
  • في البداية حاولوا التركيز على المهام التي تُبرز مهاراتكم التي تمتلكونها فهذا سيمنحكم شعوراً جيداً وبالطبع سيعطي صورة رائعة عن اداءكم، ثم انتقلوا للمهام التي تصقل مهارات جديدة لديكم.
  • كانت مسئولية تقصيرك في دراستك أو ارتكابك للأخطاء تقع على عاتقك وأنت وحدك المتضرر منها، لكن في العمل ارتكابك للأخطاء سيكون ذو تأثير على غيرك لكن هذا لا يعني نهاية العالم فأنت لن تتعلم سوى من اخطاءك لكن لا تتهرب منها وتحمل مسئوليتها ولا تتحدث عن تفاصيلها سوى للأشخاص ذوي الصلة مثل مديرك المباشر.

أخيراً كل مرحلة جديدة في الحياة سواء كانت بسمات مختلفة عن المرحلة السابقة لها أو مشابهة تتطلب منّا المرونة والتحلي بالصبر والتقبل، أيضاً البحث عن حلول لما قد يواجهنا من متاعب فيها بالقراءة أو الدورات التدريبية أو التحدث مع ذوي الاختصاص والتجربة، وأن نتذكر دائماً أن هذه التجارب هي ما يشكل حياتنا ويصقل شخصياتنا.

مشاعل الفالح

ماجستير إدارة وتخطيط تربوي

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “الأيام الأولى في الوظيفة.

  • at 9:28 م
    Permalink

    مقالة جداً رائعة ومهمة لنا كباحثين عن عمل سلمت أناملك ✨

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...