استشاريون بالمجّان

في بيئات العمل موظفون حباهم الله طيب الحديث وسلامة الصدر ،وحلو المعشر ، وحكمة العالم ،
لا يصدرون قرارتهم إلا بعد دراسةٍ وتأنِ ، أصواتهم تسمع من قريب وحديثهم موجز ، وعباراتهم ذات دلالة ،
وصبرهم مضرب مثل، وحكمتهم محل اعجاب.
‏لايتحدثون فيما لايعنيهم ، ومواقفهم ثابتة لاتتبدل مهما كانت المغريات. ويعطون لكل موقف مايستحقه من المشاعر والتقدير ، يحفزون من حولهم ويثنون على الجهود.
‏لايتمادون في غضبهم ولايفجرون، وإن عاهدوا فهم ملتزمون، وإن حدثوا فهم الصادقون وإن وعدوا فهم الوافون.
‏يستقبلون مايردهم من استفسارات واستشارات زملاء مهنتهم بلاكلل ولاتعب ،ويقدمون من خبراتهم العلمية والاجتماعية والنفسية مايبعث في النفوس الأمل ويرفع الدافعية وينمي الإيجابية .
‏يقدمون الدعم لكل سائل، ويتعاونون مع أصحاب كل طلب.
‏يستثمرون الفرص ، ويوظفون الطاقات، إن حضروا وجدت لحضورهم نفع وأثر،
وإن غابوا شعرت بفقدهم والحنين لهم.
‏لايدعون معرفة مالايعلمون ، ليس للغو طريق لهم ، عباراتهم مقتضبة وسمتهم حلية،وقلوبهم بالحب عامرة ، وأيديهم بالسخاء ممتدة ، وأسماعهم مشنفة لكل شكوى ، وابتسامتهم تأسر الفؤاد.
‏إن حاوروا فهم ملوك الحوار ، وان ناقشوا ابدعوا في المناقشة.
‏وإن بادروا تقدموا وبذلوا .
‏من جاءهم حزينا أنصتوا له وواسوه ومن فيض حكمتهم وخبرتهم منحوه، يملكون في شديد المواقف رباطة الجأش وصلابة النفس، وبعد النظر.
‏يفرحون لفرحنا ويحتفون بإنجازنا.
‏إن رأوا خطأ صوبوه وإن لاحظوا خللا سدوه ، شهادتهم مطلوبة وأمانتهم معهودة .
‏يعترفون إذا أخطأوا ويعتذرون إن شعروا أنهم تمادوا ، مكانهم في صدر مجالس الرأي وهيبتهم تملأ المكان .
‏عن اللغو معرضون ، وعن المنكر ناهون ، وللمعروف آمرون .
‏يأسرونك بجميل سمتهم ، وحلو حديثهم وصفاء نيتهم .
‏هم قادة لأنفسهم ، وأمراء في بيئتهم ،حلماء في مواقفهم ، كرماء في عطائهم ، عظماء في عبادتهم  .
‏حسنة أخلاقهم، جميلة أفعالهم.
‏هؤلاء الفئة من الموظفين ممن يملك هذه الصفات ويتحلى بهذه الشمائل لهم حقوق علينا جميعا،فمن حقهم محبتهم والدعاء لهم وتقدير دورهم التوجيهي والإرشادي في زملائهم وعند قيادتهم.
‏إذا وجدتموهم تمسكوا بهم ، فهم العدة وقت الشدة ، والمعين -بعد الله -وقت البلاء، وإياكم أن تنقصوا قدرهم أو تبخسوا حقهم أو تهجروهم إذا رحلوا عنكم .
.
عبدالله الحميضي
‏تربوي -متقاعد
@A_A_h904
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...