ادارة الاختلاف والنقد

خلقنا الله جل وعلا مختلفين سواء ذلك في الخلقة او في الصفات والافكار فمن المستحيل ان تجد توافق وتطابق في الاراء والتوجهات سواء على مستوى الافراد او المجتمعات كما ان مستوى استيعاب العقول يختلف باختلاف الافهام والثقافات .

ولكن السؤال المهم كيف ندير هذه الخلافات والاختلافات بأسلوب حضاري ومستوى من الرقي والهدوء وتقبل الاراء المختلفة واحترام الثقافات .

ولاشك ان هناك خطوط حمراء لايمكن تجاوزها في الحوارات والاراء فليس الحرية مطلقة على وجه يسئ الادب مع الله جل وعلا او احد انبيأئه الذين عصمهم الله ولكن ببقى اختلاف الاراء وارد فيما سوى ما نطق به هولاء من وحي اللهي لايمكن تبديله ولا تعديله الا من قبل الله جل وعلا.

ولاشك ان النقاشات تدور بين الناس سواء كان ذلك في حياتهم العامة او اعمالهم او بيوتهم ومجتمعاتهم .

وما يهمنا هنا هو قدر الاختلاف في اماكن العمل وخاصة ما يتعلق بما كلفنا به من مهام تجعل الممارس لعمله اكثر فهما وعلما مع مرور الايام والسنوات بعمله الذي يمارسه بشكل شبه يومي .

ولاشك ان هناك مقولة تعتبر قاعدة في الادارة وهي ان من لايعمل لا يخطئ ومن يعمل لابد ان يخطئ ومع الخطاء يأتي فن التوجيه وفن تقبل التوجيه وفن الوصول للحلول الوسط لحل الاشكاليات وادارة الحوارات وتقبل النقد .

ولكن كيف يكون هذا الفن الذي يحتاج الى خبرة ولباقة وخلق عالي وتخلي عن الانتصار للنفس وتزكيتها والتعصب للرأي واحتقار الاراء الاخرى.

همسة :-

الادارة فن من الفنون وابداع من الابدعات بل انها سبب رئيسي في تطور وتنمية المجتمعات

 

بقلم : سعيد جمعان الزهراني

رئيس اللجنة الفنية للتراخيص الاهلية مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية. تخصص ادارة عامه

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...