ابنِ سيرة مهنية رائعة ( ..9.. )

صامت لا يحرك ساكن وعاجز عن الاندماج في الحياة مع الآخرين ..
كثير من الفرص تضيع بين تردد وتهرب من المسؤولية
لا يمتلك زمام المبادرة أبداً ولا يمكنه التعبير عن حاجاته ..
همته قليلة ..وعزيمته مثبطة..

لا يتخذ القرارات ولا يمتلك الطموحات..
يتعمد أن يقف في آخر الصف ويجلس عند نهاية المجلس..
وإن أعطيته فكرة أو قدمته في مشورة تجده مشتت الرأي مشغول الذهن ..ثقته تكاد تكون قليلة أو مهزوزة ..!

في اجتماعات الأسرة لا ينطق بكلمة ولا يشارك برأي..ولا يسمع له صوت..!
بين أصدقائه دائم الحضور بالجسد والمادة ولكن قليل جداً أن يتحدث أو يظهر رأيه في أي موقف..
تجده في عمله يسلم نفسه لغيره ..فغيابه يساوي حضوره ..
في مواقف الخير والشر سواء لا يسدي نصيحة ولاتوجيه ..
في داخله يجد أن ذلك التصرف هو أسلم له من المشكلات والبعد عن الصعوبات وعن آذى الآخرين
ولا يعلم أنه يسلم قيادة سفينته لغيره..!
فتراه يثق مرة بهذا ويسلم أمره لذلك ويبتعد عن عمل ما خوفاً من الوقوع في الخطأ أو الفشل ..
فيميل للعزلة والانطواء وتجنب الناس
..!
يختلق الاعذار الواهية
فلا يمتلك شجاعة الاختلاف مع من لا يوافق معتقداته وأفكاره ..خوفاً من التعرض للتهكم أو النقد وربما السخرية ..!
تجده دائم الاتجاه إلى  التوافق مع من هو أقوى منه فيلازمه..
يخدع نفسه ويسيء إليها ..ويحبسها في إطار ضيق يحجبها عن رؤية النجاح الحقيقي والوصول إليه ..
كثير نجد بيننا من يتصفون بهذه الصفات دون أن يكون لهم الوعي التام والإدراك الكامل أنهم كذلك
فكم مضى عليهم من الأعوام ولَم يحدثوا تغييراً
ومضت بهم الحياة وهم مازالوا هم..
وربما تجاوز من بعدهم الكثير فنهضوا وارتقوا واغتنموا الفرص..
طوروا ذواتهم ..وبنوا شخصياتهم.. اكتسبوا معارف ومارسوا مهارات..
أدركوا الحقائق ..وتقبلوا الواقع وتفكروا في قيمة أنفسهم ..فاعتزوا وافتخروا بها وسعوا لتحقيق طموحاتهم وأهدافهم ..
وهو كما هو منذ أعوام ..!
الاستيعاب الذاتي مرحلة صعبة لكنها ليست مستحيلة..
فلا يمكن لأي شخص النضوج والإدراك بمعنى الحياة والنجاح إلا إذا كان قوي أمام نفسه أولاً  صديقاً لها ..مفتخراً بها ..سائراً دروب الشجاعة ومنافذ القوة
..
مبتعداً عن كل رضوخ وانهزام..
متجاهلاً إذعان الظروف والصعوبات ..
الشخص الذي يمحو عن فكره أنه يبدو أقل مما هو عليه
هو من يتقن فهم ذاته وواقعه ويعمل أن يكون مختلفاً دائماً
..
عندما تكون قائد نفسك تكن ناجحاً في عملك ..
والأطر التي توهم نفسك أنها تحميك ..حطمها فهناك المتسع الجميل خارج إطارك ..

أ/جوهرة الأسمري

عسير – خميس مشيط

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...