إدارة طاقتك أولاً.

قرأت مقولة عن جيم لوير وتوني شوارتز في كتابهما قوة الانخراط الكامل بأن :

” الطاقة , وليس الوقت , هي العملة الأساسية للأداء العالي “

توقفت عندها كثيراً متأملاً , وجدت بين مفرداتها مغزى فريد …

هناك العديد من القدرات لدينا والتي يمكننا زيادتها حسب الطاقة والفاعلية , لكن ليس لنا من سبيل يمكننا به توسيع الوقت !

دقائق وساعات اليوم , أيام الأسبوع , وهكذا حتى وقتنا الذي نعيشه على الارض محدد ومعلوم .

هذا السبب كفيل بأن نركز أكثر على طاقاتنا لأننا من يتحكم في زيادتها  نحو ما نرغب في تحقيقه .

فالمقياس الحقيقي للحياة ليس الوقت فحسب , بل مقدار الطاقة التي نستثمرها في وقتنا , لذلك إذا أردنا أن ننفذ المزيد وأن نحدث أثراً أكبر في حياتنا وحياة من حولنا , علينا زيادة قدرة طاقتنا بكل ما بوسعنا لنحقق الأفضل.

حدد جون سي ماكسويل خمسة أسئلة باعتبار أنها تساعدك على إدارة وزيادة قدرة طاقتك عندما تجيب وتتخذ الإجراء المناسب سترى ارتفاعاً كبيراً بطاقتك وهي على النحو التالي :

  • سؤال الشحن ” متى أكون مشحوناً بالكامل ؟”

نرى الحرص الشديد من الناس في حلهم وترحالهم بتأمين أنفسهم بشواحن متنقلة لأجهزة الهواتف أو نراهم يجلسون بجوار منافذ الطاقة ويتسابقون عليها !

وهذا شيء جيد !

لكن , السؤال متى تكون أنت مشحون بالكامل وتحرص على ذلك ؟

سأخبرك ببعض الاماكن التي تساهم بشحنك بالكامل منها :

  • الحياة في المنطقة المحببة لك أو موهبتك
  • بين العائلة والأصدقاء
  • عند إضافة قيمة للآخرين
  • الرياضة والترفيه
  • عند تحفيز غيرك والتأثير عليهم
  • الاسترخاء و التأمل في خلق الله سبحانه.

هذه الاماكن ليست وحدها في مساهمتها لتزويد الطاقة قد يكون هناك أماكن أخرى غيرها , المهم ما تراه يشحن طاقتك اضفه للقائمة واستثمره !

  • سؤال الاستنفاد ” مالذي يستهلكني ؟”

كن في المكان المناسب لك نفسياً ومهنياً لأن عكس ذلك  سيستنزف طاقتك ويهدر وقتك , ركز على نقاط قوتك وطورها لصالح نفسك والآخرين , تعايش مع التغيير الذي يحدث لك في حياتك العلمية والعملية لأن فيه تجديد للطاقة والحيوية , ولا تنشغل بمقاومة التغيير لأنك ستستنزف طاقتك بدون جدوى .

فكر بالأشياء التي تستنزف طاقتك واركلها سريعاً واستبدلها بمزودات للطاقة.

  • سؤال القرب ” ما مدى إمكانية استغلال منابع طاقتي ؟”

كن قريب من منابع طاقتك التي تزيد من شحنك (إنسان , طبيعة , أصوات , جمادات , ذكريات ) المهم أنها  تزيد من طاقتك .

  • سؤال نسبة 100% ” متى أحتاج لأن أكون مشبعاً بالطاقة ؟”

من الضروري زيادة طاقتك بقدر الإمكان لكن عليك استخدامها بحكمة وبقدر الحاجة لها حتى تؤتي ثمارها بنجاح .

  • سؤال الهامش ” أين مساحة الأشياء التي أحتاجها ولكن لم أخطط لها ؟”

الوقت الإضافي حاجة لتعظيم طاقتك سواء كان هذا الوقت للتنفس والاسترخاء , للتفكير والتأمل للرياضة والمرح للسفر والمعرفة أو إجراء تعديلات أخرى , وجود الهامش في حياتك لا يوفر لك مساحة للنمو فحسب بل يتيح لك الفرصة لإعادة الشحن .

أقول : ندرك تماماً أهمية الوقت , لكن هناك من وقف كثيراً وأضاع عمره , يندب سرعة انقضاءه وهو يعلم بأنه لا يملك من الامر شيء في إدارته !

أخيراً : عليك أن تدرك أن إدارة طاقتك أفضل من إدارة وقتك …

  • وليد بن خالد زين العابدين/ ماجستير إدارة وتخطيط تربوي

@zain_999

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “إدارة طاقتك أولاً.

  • at 3:28 ص
    Permalink

    النمط الذي قد نعتاده حتى في اتجاه مقروءاتنا قد يخفض الطاقة والحماس .. هذا المقال جعلني أتجه تفكيرا لمنطقة مختلفة ، لا أعرف هل أستطيع تطبيقه ؟ كفاني منه أنه أخذني لمنحى تفكير مختلف .. شكرا لروعة انتقائك وجميل مقالك .

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...