إبحث عن #الحكمة و لا تكتفي ب #المعلومة..

 
 
لم تعد المعلومات اليوم حكراً على أحد في ظل عصر السرعة. و كما يقال بات العالم قرية صغيرة مع طفرة الإنترنت و توفر أحدث التقنيات المعلوماتية بأيدي الجميع حتى عامة الناس بل و الأمي منهم.
 
إذا كيف تتعامل مع هذا الكم الهائل من وفرة المعلومات؟ كيف تحولها لمعلومات مفيدة لك، لوظيفتك و لمهنتك؟
 
دعنا نستعرض معاً مراحل تطور المعلومة و الفروقات بين كل مرحلة و أخرى حتى تضع بعدها كل معلومة تمر لديك في تصنيفها الصحيح فتحسن استخدامها.
 
بداية، كل المعلومات المتوفرة لديك اليوم هي بالمقام الأول مجرد بيانات. فمواد التخصص في الجامعة و مئات الصفحات على الإنترنت تجتمع جميعها في كونها بيانات. و تحت هذا التصنيف ستتساوى عندك جميع البيانات. فبيانات الطب مثلها مثل بيانات الهندسة مثل بيانات الجيولوجيا. تجتمع كلها في وفرتها و سهولة الوصول إليها و ربما قرائتها. و هذا طبعا بغض النظر عن تخصصك. و التعاطي معها يولد لديك ما يسمى ب #الثقافة_العامة.
 
بقي أن ننتبه أنه مهما بلغ إهتمامنا ببيانات علم ما أو موضوع معين، فهذا لا يجعلنا بأي حال من الأحوال من أهل الإختصاص فيه.
 
ثم ترتقي تلك البيانات لمرحلة أعلى و تصبح #معلومات عندما يتعاطى معها صاحب الإختصاص. و هذا بطبيعة الحال يعني أن ذلك المختص يزيد عنده إكتساب الفائدة من البيانات التي تتحدث عن تخصصه فتصبح له بمثابة معلومات.
 
بعد ذلك و عندما يطبق ذلك المختص تلك المعلومات في عمله أو دراسته فإنها ترتقي من كونها معلومات لتصبح #معرفة. و في حال إكتساب المعرفة تكون فائدتها رجعاً على المؤسسة العلمية أو التجارية التي طبق فيها ذلك المختص تلك المعرفة. و من هنا يكسب المختص ثقته بنفسه و يكسب السوق ثقته فيه و يصبح مطلوبا و حظوظه أوفر في سوق العمل.
 
بقي التصنيف الأخير و الأهم و الذي يسعى ورائه كل مبدع و متميز، ألا و هو #الحكمة. و الفرق بين المعرفة و الحكمة أن الأولى يمكن توثيقها و نقلها أما الثانية فهي خلاصة خليط من التجارب و المعرفة و الصبر و الإجتهاد لشخص بعينه.
 
إسعى وراء الحكمة في تخصصك و لا تكتفي أن تكون نسخة مكررة لمجرد شخص يعرف كل شيء!
 
الكوتش/ محمد العربي

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...