أنت في مكانك وحولك يتغير ويتبدّل

في مرحلة من مراحل عمرك , ستكتشف أن حياتك الوظيفية كانت عبارة عن روتين يومي الأمس مثل اليوم , وغداً هو ما كان بالأمس , لم يتغير شيء ولم يتبدل , غير أن تقاعدك الوظيفي يقترب يوماً تلو الأخر ! ولو نظرت لمن حولك ستجد أن الذي كان زميلك هو اليوم رئيسك , وبعد سنوات سيصبح مديرأ للجهة , ولو سئلت نفسك كيف حصل هذا وأنا أنظر , رغم أن مؤهلي الدراسي أعلى منه , ورغم أننا كنا سوياً في مكتب واحد , بالإضافة إلى أنه أنا من قام بتعليمه إجراءات العمل عند تعيينه , وأنا من ساهم في توضيح كل ما يتعلق بالعمل له , هذا ما سيحصل لك و لغيرك عند ممارستكم للروتين الوظيفي اليومي طويل الأمد.

لذا كُن أنت الحل لكل مشكلة ولا تكن أنت المشكلة التي يجب البحث عن حل لها ,  وأن لا يكون ما تقوم به في عملك هو مجرد قضاء ساعات وظيفية يومية روتينية , تنتظر فقط متى يحين وقت أنتهاء دوامك ومتى يكون موعد نزول راتبك ! أو تقوم بعد الأيام والأشهر والسنوات لتحسب موعد تقاعدك وكم ستقبض من المستحقات المالية , هذا فقط هو أهم ما تقوم به أن تكرر اليوم على مدى 20عاماً تزيد او تنقص , المهم ان لا تكون أنت فقط كالأجهزة الكهربائية , لك مهمه تقوم بها بزمن معين ومكان محدد ثم يقوم أحدهم بأطفائك لكي لا تتعطل او تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة !

    لذا عليك الحرص دوماً على أن تكون أنت بداية التغيير , مبتكراً لإجراءات العمل ,سريعا في إنجاز الأعمال, متقناً لما تقوم به , ملتزماً بإنهاء أعمالك في أوقاتها المحددة ,باحثاً دوماً عن تطوير نفسك في مجال عملك, غير منتظراً لثناء أو شكر أحدهم , لانه في نهاية الأمر أنت الرابح حيث سيكون كل يوم يمر عليك مختلفاً عن الأخر من حيث النشاط والأبداع والتميز , وسيأتي يوم ستكون أعمالك هي من تتحدث نيابة عنك وتقف أمام الجميع لتردد على مسامعهم ما فعلته والذي لم يستطيع غيرك أن يفعله , وفي ذلك الوقت سترتقي وستبدأ في الصعود وستجد كل ما يسرك , فقط عليك الاجتهاد والمثابرة وان لا تستعجل النتائج , اعمل وثابر لاجل نفسك ولاجل أن تكون أفضل كل يوم , وسوف نراك يوماً من الأيام حيث لم نكن نتوقع.

بقلم الكاتب/ سعود بن عبدالرحمن الحارثي الشريف

Twitter: @ssaauudd1439

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...