أنت المدير التنفيذي لحياتك

 

في هذه المقالة سوف أقدم لكم فكرة قوية ضربت وترًا في داخلي حينما سمعتها لأول مرة حيث يمكن أن تغير نظرتك إلى حياتك وتجعلك تتخذ إجراءات وقرارات، سمعت هذه الفكرة لأول مرة عندما كنت استمع الى بودكاست لروبن شارما ، وهو كاتب  مشهور واستاذ في تطوير الذات.

كل منا يكسب لقمة عيشه بطريقة أو بأخرى قد نكون موظفين في شركة كبيرة، أو رجال أعمال ندير أعمالنا الخاصة ، نخدم رؤية صاحب العمل أو رؤية عملنا الخاص خلال ساعات العمل، ندير مجموعة كبيرة من المسؤوليات، ونتعرف على أفضل الاستراتيجيات والممارسات، ونتلقى التدريب، وننغمر في ثقافة الشركة – كل ذلك لتحقيق الأهداف النهائية للشركة، بعض الأشخاص يكرسون حياتهم بالكامل لعملهم – حتى بعد ساعات العمل الرسمية وخلال عطلات نهاية الأسبوع حياتهم مرتبطة بخدمة شركتهم.

 

ماذا لو – تبدأ في النظر لحياتك كما لو أنها شركتك؟

 

 فكر في الأمر.  حياتك هي شركتك.  أنت الرئيس التنفيذي لحياتك. 

 اسأل نفسك الأسئلة التالية:

 كيف هو أداءك كالرئيس التنفيذي لشركتك؟  هل أنت ناجح؟  هل تقود حياتك إلى أعلى مستوى من النجاح؟

 

 كيف هو أداء شركتك؟  حال شركتك هنا مماثل لحالتك العامة في الحياة، كيف هو حالك في حياتك؟ هل يتحسن عاماً بعد عام؟  أم أنه لا يبلي بلاء حسنا؟

 

ما هي رؤية ومهمة شركتك؟  المهمة هي هدفك، الرؤية تشير إلى أهداف حياتك،ما هو هدفك الشامل في الحياة؟  ما هي أهداف حياتك؟  بدون الوضوح في هذه الأمور فإن كل شيء في الحياة سيتبعثر عشوائيًا ولن يكون في اتجاه واضح.

 

 ما هي أهداف شركتك طويلة الأمد والقصيرة الأمد؟  لدى الشركات أهداف لمدة عام واحد يتم تقسيمها لاحقًا إلى أهداف من 5 إلى 3 سنوات.  يتم بعد ذلك تقسيم أهداف العام الأول إلى مراحل فصلية وشهرية.  ما هي أهدافك لمدة 10 سنوات؟  ماذا عن أهدافك الصغيرة؟

 

كيف هي الاوضاع في مختلف الإدارات الخاصة بك؟  كل شركة لديها إدارات ، مثل التسويق ، والتمويل ، وتوريد المنتجات ، إلخ. انظر إلى أقسام حياتك ، المجالات الموجوده في عجلة حياتك – الصحة ، والعلاقات ، والوظيفة ، والثروة ، والروحانية ، وما إلى ذلك. ما هي أوضاع هذه  الإدارات؟

 

يقع الكثير من الناس في فخ التركيز المفرط على قسم التوظيف والثروة ، لكنهم يهملون البقية، انهم لا يدركون أن جميع الإدارات تحتاج إلى قمة في الأداء حتى تكون حياتك في افضل ما تكون.

 

هل رأيت شركات تبخل بميزانيات التسويق ،لتؤدي لفشل منتجها بسبب قلة وعي المستهلك؟ أو شركات تهمل ثروة موظفيها فقط لتؤدي إلى ارتفاع معدل رأس المال بسبب السخط بين الموظفين؟

بالمثل ، لا يمكنك إهمال صحتك أو علاقاتك وتتوقع أن تصعد في حياتك. توجد الإدارات في حياتك لخدمة وظيفة معينة ، والتي تساهم في نجاح حياتك. فعلى سبيل المثال، إذا أهملت قسم الصحة الخاص بك ، فستظهر سلسلة من المشاكل الصحية التي ستؤثر على حياتك لاحقًا. او إذا أهملت قسم العلاقات ، فسوف تبدأ روابط صداقاتك بالضعف وسيبدأ أصدقائك في الابتعاد. هل تهمل بعضا من الأقسام المعينة؟ وما الذي يمكنك أن تفعله بشأنها؟

ما هي ثقافتك التنظيمية؟ الشركات لديها ثقافتها التنظيمية والقيم التي تحدد كيفية تشغيلها وكيف يتصرف موظفوها. إن ما يعادل الثقافة التنظيمية في حياتنا سيكون شخصيتنا وقيمنا ومعتقداتنا. ما هي السمات الأساسية التي تحددك أنت ؟ ما هي قيمك؟ ما هو الرمز الأخلاقي الذي تلتزم به؟ ما هي معتقداتك؟ هل هي إيجابية أم سلبية؟ سواء كنت على دراية بها أم لا ، فهذه تؤثر على تفكيرك اليومي وعملك.

ماذا عن العمليات في شركتك؟ حسب حجم الشركة سيكون لها تعقيدات مختلفة في عملياتها. عادة ما يكون لدى الشركات الصغيرة عمليات قليلة ؛ والمجموعات الكبيرة لديها العديد من العمليات المنظمة التي تديرها. ستشمل العمليات مراجعات ربع سنوية / سنوية ، مناقشات فريق العمل الشهرية ، تحديثات أسبوعية ، إلخ

العمليات تشبه العادات والممارسات في حياتنا. ما الإجراءات الروتينية التي تفعلها؟ هل تستيقظ مبكرا وتنام مبكرا كل يوم؟ هل لديك جدول تمارين؟ هل لديك وقت مخصص للأهل و الاصدقاء كل أسبوع؟ كيف يساهم الروتين الخاص بك في حياتك؟ ما هي عاداتك الضارة التي يجب عليك التخلص منها؟

هل تستثمر بأفضل انواع التدريب لشركتك؟ الشركات الناجحة تنفق الكثير من المال في توظيف الاستشاريين والمدربين لتقديم دورات تدريبية رسمية. هناك أيضًا دورات تدريبية غير رسمية ، من خلال التعلم اليومي أثناء العمل. هل تكتسب باستمرار معرفة جديدة عبر مصادر مثل الكتب والمواقع و البودكاست؟ هل تتخذ الإجراءات الازمة لتضع نفسك في سياقات مختلفة للتعلم والنمو؟

قد يكون بعض الأشخاص على دراية تامة في قسم معين مثل الوظيفة ، لكنهم جاهلون عندما يتعلق الأمر بمجالات أخرى مثل العلاقات والصحة. هل تعرف ما الذي يلزمك لقيادة حياتك إلى النجاح والوفرة؟ هل تعرف كيف تحافظ على صحتك في أفضل حالة؟ هل تعرف ما يلزمك لتكون شريكًا وصديقًا جيدًا؟ هل أنت على دراية بما هو مطلوب لبناء بيئة عائلية مواتية؟

في نهاية اليوم ، تذكر أن حياتك المهنية ليست سوى جانب واحد من جوانب حياتك. فهو قسم واحد فقط لشركتك بأكملها. بصفتك المدير التنفيذي لشركتك ، عليك التأكد من أن كل شيء في مكانه لتحقيق أقصى درجات النجاح ، بدلاً من التركيز على جانب صغير. كثيرا من الناس لا يرون ذلك. فهم يكرسون حياتهم كلها للعمل ويتحولون إلى مدمني عمل ، متجاهلين الأجزاء الأخرى من حياتهم في هذه العملية. إنهم لا ينظرون إلى حياتهم بالطريقة التي ينبغي عليهم – كليًا ، وليس شريحة صغيرة واحدة منها فقط.

 

 

ترجمه/رحاب العتيبي

المصدر/

https://personalexcellence.co/blog/ceo/

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...