أفلا شققت عن قلبه ؟!

مما جاء في الأثر عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله المشهور “أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا” درس نبوي عظيم في عدم الحكم على النيات فهو من المحرمات ومنافي للفطرة السوية، فالواجب علينا الأخذ بالظواهر وأما السرائر فلا يعلمها إلا الله.

فمجتمعنا مجتمع إسلامي يقوم على ركائز دينية ثابتة لو تمثلنها كمسلمين في بيئات العمل وغيره لما نحتاج إلى دراسة ونشر ثقافة (أخلاقيات المهنة) وما أخلاقيات المهنة إلا قيم أوصانا بها نبينا المربي عليه السلام فالعدل والإخلاص والصدق نجدها تتلخص في قوله تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم).

فالخلق رزق وما ينتشر في بيئات العمل من نفاق وغيره تجده من شخصيات تعطيك دروس في أخلاقيات العمل وهم بعيدين تمامًا عن تجسيدها فهناك من تكون مهمته إطلاق الشائعات يستمتع وهو يبتكر في ذلك للوصول إلى أهداف شخصية غير نبيلة بدون النظر إلى ما قد تسببه من أضرار، لكن هنا أقف وكلنا يجب أن نقف في وجه أصحابها لأنهم لو لم يجدوا بيئة خصبة لما تمادوا واندثروا.

وهناك المنافق وهذا صاحب الحظوة في بعض البيئات التي تغلب التصفيق والتطبيل حتى أصبح النفاق عند البعض أسهل الطرق للوصول إلى قلب الإدارة، وهناك الحاسد البغيض تجده من أكثر المتابعين لأخبارك حريص على معرفتها أكثر منك ويقدم لك المشورة والنصيحة المبطنة فاحذره، وهناك المحبط المتشائم يقتل فيك التفاؤل، ويثبط العزائم دائمًا نظرته سوداوية فر منه فرارك من الأسد.

ولكن كما هناك نماذج سلبية هناك نماذج إيجابية يطول حديثي لا نهاية له لأنهم يستحقون أن نشيد بهم ونقف عند الحديث عنهم زرعوا الابتسامة والخير، وتركوا الأثر الجميل في نفوسنا.

وأخيرًا …. في بيئات العمل أنت مضطر للتعامل مع شخصيات بنفسيات مختلفة فكن حذرًا، ولا تدخل في النوايا، واترك ما لا يعنيك، وأخلص العمل لوجه الله .

قلم الكاتبة/ أمل السليم

Twittrr: @SleemAmal

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...